لا ، لا نهاية ، وإذا بلغ السّطح المحدّب منه انسان لم يمكنه أن يمدّيده ويبسطها ، لا لمصادم ومانع مقدارى ، بل لعدم الفضاء والبعد وانتفاء المكان والجهة ، فكذلك وراء الامتداد الزماني عدم صريح لا تمادّ ولا ، لا تمادّ ، ولا استمرار ولا ، لا استمرار ولا نهاية ولا ، لا نهاية ، ولا زيادة ولا نقصان ، فاستمع القول واتّبع الحقّ ولا تكوننّ من الجاهلين » انتهى كلامه رفع مقامه . « 1 »
قال المورد [ طاب ثراه ] : « 2 » « وضعفه ظاهر ، لانّه مجرّد تمثيل لا يناسب المقامات الحكميّة » انتهى . « 3 »
والمراد أنّه قياس فقهىّ لا يفيد إلّا الظن والمسألة ممّا يطلب فيه اليقين ، فلا يجوز اثباتها بالدليل الظنّى .
أقول : تتبّع أحوال الزمان والمكان ككونهما امتدادين متناهيين وكالتلازم بينهما وجودا وعدما ، إذ الزمان ليس الّا مقدار حركة الفلك ، كما انّ المكان ليس إلّا ما أحاط به الفلك ، فإذا لم يكن فلك ، فلا زمان ولامكان كما سيأتي ذلك في صريح كلام أمير المؤمنين - صلوات اللّه وسلامه عليه - فلمّا أبدع الفلك وما فيه من الأجسام وأدير وجد الزمان والمكان . فهما متلا زمان لكونهما معلولي علّة واحدة « 4 » واليه الإشارة بقوله : متضاهيان مرتضعان في الأحكام من لبن واحد وثدي واحد مع الحدس القوىّ من الأذهان الثاقبة ، « 5 » يفيد الجزم ، « 6 » بانّ وراء الامتداد الزمانىّ عدم صريح وليس ساذج ، ليس فيه شائبة أيس ، كما انّ وراء الامتداد المكاني كذلك ، وكذلك « 7 » الحال في كثير من المسائل الحكمية يستعان فيه بالحدس الصائب ، فلا يقوم حجّة على الغير مع كونها معلومة يقينا ، وقد سبق منهم التصريح بأنّ الامتداد الزماني موهوم محض لا منشأ له في الخارج وإذا لم يكن له منشأ موجود في الخارج ، بل كان مخلوقا للوهم ومخترعا له ، كان عدما صريحا وليسا باتّا بحتا
هامش
( 1 ) . القبسات ، صفحه 32 .
( 2 ) . في « ع » .
( 3 ) . فتدبر انتهى - ض .
( 4 ) . في المطبوع : فهما مثلا واحدة .
( 5 ) . في المطبوع : الثابتة .
( 6 ) . جملة « يفيد الجزم » خبر ل « تتبع أحوال الزمان » .
( 7 ) . العبارة في المطبوع بعد « وكذلك » مشوشة في ثلاث أسطر .