تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبع رسائل — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
هناك ، والقائلون به يلتزمونه ، وهل هذا إلّا تهافت ؟ ! على انّك قد عرفت أنّهم لا يلتزمونه بل يتحاشون عنه وانّ مرادهم من القول بالامتداد المذكور ليس إلّا تصحيح انّه كان الواجب في وقت لم يكن العالم فيه ، ليصحّ لهم القول : « كان اللّه ولم يكن معه شيىء » « 1 » فلا يمكنهم القول بمقارنة وجوده تعالى للوقت الأزلي الموجود [ الذي ] « 2 » هو جزء من اجزاء العالم لمنافاته عموم الخبر ، « 3 » إذ الموجود في نفس الأمر يصدق عليه انّه شيىء فانّ الوجود يساوق الشيئيّة ، بل القول بتلك المقارنة عين القول بالقدم ، وإن كان لذلك الوقت وجود ، وإلّا فهو مجرّد اسم من دون تحقق المسمّى ، فاذن لابدّ من القول بالوقت التقديري الراجع إلى الحدوث الدّهرى كما سيأتي ، ليتصحّح ذلك التخلّف « 4 » بهذا المعنى . وبالجملة : هذا الامتداد المذكور لا يخلو امّا أن يكون شيئا في نفس الأمر ، أو الأشياء فيها ، فإن كان الأوّل [ حينئذ ] « 5 » فعموم الخبر ينفى ازليّته « 6 » فانّ مفهومه نفى الأشياء وسلب الوجودات الأزلية مطلقا ، « 7 » أىّ وجود كان في أىّ ظرف كان بأىّ نحو كان ، إلّا وجود الواجب ، بل يفهم منه نفى الصّفات الزائدة أيضا ، بل هو صريح فيه ، والّا لكان مع اللّه شيىء في الأزل ، فيلزم تعدّد القدماء كما هو من لوازم مذهب من قال بزيادتها فيبطل قولهم : كان قبل العالم زمان موهوم أزلي نفس الأمرىّ . « 8 » وإن كان الثاني فلا يكون امرا ممتدّا ، والّا لكان حدود تلك « 9 » الامتداد سواسيّة متشابهة ، إذ لا اختلاف في العدم ولا مخصّص ويلزم منه ما سبق ، وإذا لم يكن امرا ممتدّا ، فلا يمكنهم تصحيح تحقق العدم قبل الوجود تحققا زمانيا نفس امرىّ ، ويلزم منه عدم تخلّف العالم عن الباري الحق سبحانه تخلّفا زمانيا ، وكذلك يبطل قولهم : إنّ عدم العالم كان في وعاء وظرف ممتدّ متجدّد متقضّ كوجود زيد في الزمان ، كيف لا وهما متساويان في العدم والّلاشيئيّة ، فكيف يكون حدّ هما ظرفا والآخر مظروفا ؟ ! هذا .
هامش
( 1 ) . الكافي باب صفات الذات صفحة / 107 عن أبي جعفر عليه السلام ، كان اللّه عزّ وجلّ ولا شيىء غيره - وفي البحار ج 54 / 45 في ضمن حديث 19 عن جعفر بن محمد عليهما السّلام كان إذ لم يكن شئ . ( 2 ) . الزيادة في « ع » . ( 3 ) . في المطبوع « عموم الجزء » . ( 4 ) . الوقت - بدل التخلّف . ض . ( 5 ) . الزيادة في - آ . ض . ق . ( 6 ) . الأزلية - ض . ( 7 ) . مطلقة - ض . ( 8 ) . نفس أمرى . ع . ( 9 ) . ذلك - ع .
سبع رسائل — صفحة 257 | المحقق الدواني / ملا اسماعيل خواجوئي