الشيطانية فنعوذ باللّه منها ، « 1 » واللّه يعلم حقيقة الحال . « 2 » بل هو ممّا أخذه من كلام سيد المدققين على ما نقله الخفرى في حواشيه حيث قال : « نسبة الزمانيات إلى الزمان بالمعيّة في الوجود سواء كانت منطبقة أو غير منطبقة ، لا بالإنطباق فقط ، والّا لم تكن الأجسام الّتى في زمان ولا يعرض لها تغيّر زمانية » .
قال : ولا شكّ انّ المجرد مع أنّه برئ عن التغيّر ، يصدق عليه انّه « 3 » مع الزمان في الوجود » ، إلى آخر ما قاله هناك .
والمراد ، انّ نسبة الزمانيّات إلى الزمان انّما تكون بحسب الوجود ، ولا يتوقّف على الانطباق عليه ، فالمجرّد البرىّ عن التغيّر يجوز أن ينسب إلى الزمان نسبة المعيّة .
فإن قلت : لمّا جازت نسبة المجرّد البرىّ عن التغيّر إلى الزمان نسبة المعية ، فنسبة جميع الأزمنة اليه ليست نسبة واحدة ، لجواز نسبته في كلّ زمان معيّن ، كهذا اليوم إلى ذلك الزمان بكونه معه في الوجود ، وظاهر انّ نسبة جميع الأزمنة إلى هذا اليوم ليست على السّواء ، فنسبتها إلى المجرّد الموجود معه أيضا ليست على السّواء ، فما معنى قول السيد المتقدّس عن الغواشي . إلى آخره .
قلت : يصدق على المجرّد أنّه في هذا اليوم ظرف للمصدّق « 4 » لا للمجرّد ، إذ لا تعلّق له بهذا اليوم ولا نسبة غير كونه معه في أصل الوجود وكما انّه موجود في هذا اليوم في أصل الوجود ، كذلك « 5 » يصدق فيه أنّه موجود مع ساير الأزمنة في أصل الوجود ، فعدم كون نسبة جميع الأزمنة إلى هذا اليوم على السّواء ، لا يستلزم عدم كون نسبتها إلى المجرّد الموجود معه كذلك وذلك لاختصاص وجود هذا اليوم بهذا اليوم وعدم اختصاص وجود المجرد بهذا اليوم .
قال السيّد السند [ طهرّ اللّه رمسه ] : « 6 » « وأمّا سادسا فلأنّ الزمان والمكان شقيقان « 7 » متضاهيان « 8 » مرتضعان « 9 » في الأحكام من لبن واحد ومن ثدي واحد ، فكما وراء الامتداد المكاني أعنى فوق الفلك الأقصى المحدّد لجهات العالم عدم صرف لا خلاء ولا ملاء ولا امتداد ولا ، لا امتداد ، ولا نهاية
و
هامش
( 1 ) . منه - في الحاشية .
( 2 ) . من قوله : هذا ما يخطر . . . إلى هنا من كلام المحشى .
( 3 ) . على أنّه - ع .
( 4 ) . للصّدق - ض .
( 5 ) . العبارة في المطبوع بعد « في أصل الوجود » هكذا : كذلك موجود مع ساير الأزمنة في أصل الوجود كذلك موجود - وكما أنه يصدق في هذا اليوم أنه موجود معه في أصل الوجود . والظاهر انّها زايدة .
( 6 ) . الزيادة في « ع » .
( 7 ) الشقيق : النظير . الأخ من الأب والأمّ
( 8 ) المتضاهى : المتشابه والمتماثل
( 9 ) المرتضع : الممتصّ .