تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبع رسائل — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
واحد مستمرّ ، لا تبدّل فيه ، لكن ينفرض « 1 » فيه أمور متكثرّة بحسب الفرض متغيّرة بحسبها متبدّله بحسب النسب الواقعة بينها من حيث المقارنة وعدمها وتلك النّسب الواقعة بينها معلولة لذلك الأمر الوحدانىّ دفعة واحدة كما فصّل الكلام فيه في المتن . قوله : ( ومنها سرّ النسخ ) أي الحكمة والغاية المطلوبة منه ، وهي مراعاة المصالح التي هي مقتضى خصوصيّات الأزمنة وما يقارنها من الاستعدادات . قوله : ( وحقيقته ) وهي مقارنة بعض الحدود المفروضة في الحكم التشريعي المستمرّ بالحدود المفروضة في الحكم الايجادي المستمرّ . قوله : ( وأنّه ليس فيه ما يوهم نقضا ) أي نقضا في الأحكام الإلهيّة ، كما يخالج الأوهام العاميّة ، من أنّ الحكم بحرمة الشئ يناقض الحكم بحلّيته ، كما أنّ الحكم بوجوده يناقض الحكم بعدمه . قوله : ( أو نقصا ) كما توهّم « 2 » بعض الدهماء ، من أنّ الحكم بحلّ الشئ والحكم بحرمته ، يتناقضان ، « 3 » فيلزم الجهل على الحاكم أوّلا أو آخرا ، « 4 » ضرورة أنّ أحد الحكمين كاذب . ويقرب من هذا ما ينقل عن بعض التابعين « 5 » في سلوك مسلك التحقيق ، من استشكاله حكم الفقهاء بنجاسة الخمر نجاسة عينية مع إباحتها في الأديان السابقة وذلك وهم يبعد عن أمثاله ، فإنّ معنى النجاسة العينية لا ينافي تقييدها بالزّمان ، إذ ليس معناها أنّها مقتضى ذات الخمر ، كيف والأحكام الشرعيّة جميعها « 6 » وضعيّة ، بل معناها كونها نجسا ما دامت حقيقتها « 7 » باقية في زمان نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا ينتقل عنه حكم النّجاسة إلى أن
هامش
( 1 ) يفرض . ف . ن . ( 2 ) . كما توهّمه . س - كما يتوهّمه . ل . ( 3 ) . يناقضان . ف . ( 4 ) . أوّلا وآخرا . س . ن . ( 5 ) . الطالبين . ف . ن . ( 6 ) . كلّها . ف . ( 7 ) . بل معنى كونها نجسا كونها ما دامت حقيقته . ف .