تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبع رسائل — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
يكن له في اللآن السابق ، فلابدّ له من علّة ، ثم إذا زال عنه هذا النحو من الوجود فلابدّ له من علّة أيضا ، « 1 » فإنّ الوصف الّذى لم يكن لشئ ثم ثبت له ، لابدّ له من علّة ، ثم إذا زال ذلك الوصف « 2 » عن ذلك الشئ ، فلابدّ له أيضا من علّة ضرورة ، سواء كان ذلك الوصف وجودا « 3 » بالفعل أو بالقوّة أو غيره بأىّ معنى كان . « 4 » ولا مخلص عن تلك الشّبه « 5 » والشكوك إلّا بما حقّقناه من حال الحوادث أنّها ترجع إلى أمر
هامش
( 1 ) . فلابدّ له من وجود علة أيضا . خ . ( 2 ) . الوضع . خ . ( 3 ) . موجودا . س . ( 4 ) . وفي نسخة « ل » بعد هذه العبارة جاء : قيل الأقرب في دفع الشّبهة عنهم أن يقال ذلك الوضع يمتنع بقاؤه زمانا فإذا تحقق في آن ينبغي بعده لأنّ وجوده في ما بعد ذلك الآن ممتنع . ولا يخفى على الفطن ما فيه ، لأنّ هذا الامتناع ليس ذاتيا وإلّا لكان الماهية متصفة دائما بالعدم فيما بعد ذلك الآن وليس كذلك فإنّه في آن الوجود غير متصف بذلك العدم . لا يقال لا نسلّم انّه في آن الوجود غير متصف بهذا العدم إذ يصدق عليه في آن الوجود أنّه غير متصف بالوجود فيما بعد ذلك الآن ضرورة أنّ الوجود فيما بعده . لانّا نقول إنّ المراد بالعدم سلب الوجود المطلق لا سلب الوجود المقيد كالوجود في وقت معين وإلّا لصدق على الموجود حال وجوده أنّه معدوم باعتبار أنّه ليس موجودا بوجوده غيره . إذا تمهّد ذلك فنقول : إذا نسبنا العدم بهذا المعنى إلى تلك الماهيّة ولم يكن واجبا لها لذاتها كانت ممكنة لذاتها فاحتاجت في وجودها وعدمها معا إلى علّة فيكون عدم الوضع بعد وجوده مستندا إلى علة . فظهر بهذا التقرير أنّ ذلك الامتناع ليس ذاتيا وهو المطلوب وأيضا لو تمّ ذلك لجاز أن يقال : إنّ الحادث يمتنع وجوده بالذات وقت انتفائه فلا يحتاج إلى علة في عدمه الطاري ولا يثبت ما ذكروه من استناد عدم الحادث إلى عدم حادث آخر فبقى أن يكون ذلك الامتناع بالغير وحينئذ يعود الإشكال لأنّ ذلك الغير ان كان وجوده في الآن السابق بمعنى أنّه الجزء الأخير من العلّة التامّة لزم تخلف المعلول وهو العدم الطاري عن علته التامّة وان كان شيئا آخر عاد الكلام . لا يقال : وجوده في الآن معدّ لعدمه فيما بعده فإذا انتفى وجوده تحقق عدمه . لأنا نقول : هذه محرّفة لأنّ كلامنا في علة عدمه وحاصل ما قلتم انّ عدمه بعد وجوده في الآن علة لعدمه بعد الآن وهو صريح توقف الشئ على نفسه . ولا مخلص عن تلك الشبه والشكوك بحيث يرتضى به ذووا الطباع المستقيمة الناقدة في الحقائق الّا بما حققناه من حال الحوادث . . . وكتب في حاشية هذه النسخة قوله : قيل الأقرب . إلى قوله « ولا مخلص » لا يوجد في نسخة مقروءة على المصنف رحمه الله . ( 5 ) . الشبهة . ت . ن - ذلك الشبه . س .