ارتباط لها بالوجود أصلا ، بل إنّما ينصبغ الحقّ به ، بمعنى أنّ رسمه يظهر فيه ، فيصير « 1 » الوصف المجرد عن الذّات موجودا بمعنى أنّه يتعلّق بالوجود ، « 2 » فإنّ الموجود « 3 » عند المحقّقين هو ما حقيقته الوجود ، وغيره لا يصير موجودا بمعنى الاتّصاف ، فإنّ الوجود ليس وصفا قائما بغيره بل ذاتا حقّا ، « 4 » نعم يصير غيره موجودا ، بمعنى تعلّقه بالوجود وظهوره به .
فافهم هذا المجمل ، فيهديك إلى التفصيل ، وهو يحقّ الحقّ ويهدى السّبيل .
قوله : ( تنبيه ) وجه العنوان به ظاهر ، فإنّ المذكور فيه معلوم بالقوّة القريبة من الفعل ممّا سبق .
قوله : ( تذكرة أخرى ) وجه العنوان ظاهر ، باعتبار أنّ أصل هذا البحث أعنى استحالة انعدام الشئ بالمرّة من المباحث المذكورة في الكتب الحكمية ، وكان الظاهر على منوال البحث السّابق أن يرسم هذا الأصل « 5 » بالتذكرة ، ثم يردف باستحالة انعدام الممكنات كلّها ، مادية أو مجردة بالنظر إلى ما هو ذاتها « 6 » بالحقيقة معنونا بالتبصرة ، إلّا أنّه لمّا كان قريبا بحسب المأخذ فإنّ البحث السّابق معدّ له ومقرّب إيّاه إعداد اتامّا ، وتقريبا كاملا ، لم يلتفت إلى ذلك ، وجعله « 7 » بحثا واحدا ، وعنون بالتذكرة على سبيل التغليب ، « 8 » إشارة إلى أنّ له غاية القرب من الأفهام ، بحيث أنّه بمنزلة أمر مخزون مذهول عنه يحتاج إلى التذكر .
قوله : ( تنبيه ) وجه العنوان به إنّما « 9 » يعلم من السّابق بالقوّة .
قوله : ( ظهور العلّة بطور آخر ) حمل الظهور على الزّوال ، باعتبار الاستلزام الظاهر ، مبالغة في ذلك الاستلزام ، كما يقال عدم العدم هو الوجود ، وزوال الصّورة الفاسدة هو حدوث الصّورة الكائنة إلى غير ذلك من النظائر .
هامش
( 1 ) . فيظهر . خ . ف .
( 2 ) . يتعلّق به الوجود ، خ .
( 3 ) . فإن الوجود . ن .
( 4 ) . بدل « بل ذاته حقّا » هذا حق . ف .
( 5 ) . هذا الفصل . خ .
( 6 ) . ذاتهما . خ .
( 7 ) . وجعل . ت . س .
( 8 ) . وعنوانا على سبيل التغليب . خ .
( 9 ) . أنه ممّا . ت . س .