حركة واحدة مستمرّة على منوال وحدتها واستمرارها ، فكما لا جزء فيها [ أي في حركات أجرام الفلكيّة ] « 1 » بالفعل ، كذلك ليس في هذه الحركة أيضا جزء بالفعل ، فنسبة الصّور المتعاقبة إلى حركة تلك الموادّ ، نسبة الأجزاء المفروضة في حركات الأفلاك والزمان [ إليها ] « 2 » بل نسبة الألوان المتعاقبة والكميّات المتعاقبة في الحركة الكيفيّة والكميّة إليها ، فكما لا وجود لتلك الألوان والمقادير في الحركة الكيفيّة والكميّة « 3 » بالفعل ، كذلك لا وجود لتلك الصّور أيضا بالفعل ، وما يتراءى « 4 » من استمرار بعض الصّور وبقائه زمانا ، بمنزلة ما يتراءى من استمرار الكيفيّة والكميّة في الحركتين المذكورتين ، فإنّ شيئا منها لا يستمرّ ولا يبقى زمانا ، ولكن قد لا يظهر التفاوت للحسّ لقلّته فيخيّل إليه أنّه « 5 » أمر واحد مستمرّ ، فافهم ذلك ، فإنّه أجدى من تفاريق العصا .
قوله : ( بأعلى شواهق العوالي ) هو الحقّ تعالى .
قوله : ( كشف غطاء ) وجه العنوان به مستغن عن البيان .
قوله : ( منها وجه إحاطة علم الأوّل تعالى ) لمّا تبيّن « 6 » أنّ الحوادث لا تعاقب لها بالنسبة إلى اللّه تعالى ، فجميع الحوادث حاضرة لديه من غير ترتّب وتعاقب ومضىّ واستقبال ، فهو تعالى عالم بكلّ منها في وقتها من غير تبدّل في ذلك العلم المحيط أصلا ، ويعلم مضيّها واستقبالها وحضورها بالنسبة إلينا أيضا ، من غير اتّصافها بالنسبة اليه بشئ من المضىّ والاستقبال ، [ ومن هذا يعلم حقيقة ما تقرّر من أنّ اللّه لا يجرى عليه زمان ] والتشبيه السابق أقرب تمثيل « 7 » في تقريب ذلك إلى الأفهام .
قوله : ( فإنّه ممّا خفى على كثير من أهل الجدال )
حتى أنّ المتكلّمين قالوا : إنّ العلم قديم والتعلّق حادث ، ولا يخفى أنّ هذا يفضى إلى نفى علمه تعالى
هامش
( 1 ) . ليس في نسخة . ت . س .
( 2 ) . في نسخة . خ .
( 3 ) . فكما لا وجود لتلك الألوان في الحركة الكيفية بالفعل . س .
( 4 ) . وما نزى . ن .
( 5 ) . فيخيّل أنّها . خ .
( 6 ) . لمّا سبق . خ . ف .
( 7 ) . تمثيلا . ف .