در جستن جام جم زكاته نظري * هر لحظه گمانى نه بتحقيق برى
رو ديده بدست آر كه هر ذرّه خاك * جامى است جهان نماى ، چون در نگرى
إلّا أنّ مراتب الظهور مختلفة ، بحسب جلاء الدّلالة وخفائها ، وإجمالها وتفصيلها ، والظّاهر الجلّى في كلّ مرتبة ما خلا مرتبة الإنسان ، بعض الأسماء والصّفات ، وبعضها خفىّ لا يظهر أحكامها فيه وقد يعبّرون عن ذلك بالكمون والبروز ويعنون به أنّ جميع الأسماء والصفات مدمجة « 6 » بنوع من الظّهور في كلّ موجود ، لكن بعضها فيه ظاهر الأحكام والآثار ، وبعضها خفّى الأحكام والآثار ، مستور فيها إلّا الحقيقة الإنسانية ، فإنّ جميع الأسماء والصّفات فيها ظاهرة بآثارها وأحكامها ، ظهورا بيّنا ليس لها ظهور أقوى منه في شئ من المراتب غيرها فهو كتاب مختصر منتخب من جميع العالم ، لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلّا أحصاها ، فنسبته إلى جميع العوالم « 1 » نسبة القران العظيم إلى الكتب السماوية حيث حوى مع وجازته جميع ما في الكتب السّماوية بأسرها ، بل حوى جميع الحقائق الخارجية والذهنية وأحكامها ، كما أشير اليه بقوله :
وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ .
الانعام / 59
إذا جعل الكتاب المبين هو القران كما فسّره به بعض المفسّرين .
وهذه أمور متقرّرة عند القوم مفروغ عنها عندهم .
ولمّا كانت حقيقة الحمد إظهار الصّفات الكماليّة فقد ظهر أنّ كل موجود بمنزلة كلام صادر عنه جلّ جلاله [ دالّ على صفاته الكمالية فهو حمد له تعالى صادر عنه بايجاد ] « 2 » فايجاد كلّ موجود هو الحمد بالمعنى المصدري الّذى بمنزلة التكلّم بالكلام الدالّ على الجميل ، ونفس ذلك الموجود هو الحمد بالمعنى الحاصل بالمصدر ، بمنزلة الكلام الدالّ عليه ، وكما يسمّى الكلام حمدا بالمعنى الحاصل بالمصدر كذلك « 3 » يسمّى نفس ذلك الموجود حمدا بذلك المعنى
ولمّا كان الانسان الكامل أعلى مرتبة في تلك المنقبة « 4 » من جميع الموجودات ، فهو مرتبة من مراتب الحمد ، مظهرة « 5 » لاتّصافه تعالى بجميع الصّفات الكمالية ، اظهارا كاملا لا يتصوّر أكمل منه ،
هامش
( 1 ) . إلى العالم . د . س . ل .
( 2 ) . ليس في نسخة . د .
( 3 ) . وكما يسمّى نفس الكلام حمدا كذلك . د . ل .
( 4 ) . المنصبة . ل .
( 5 ) . مظهر . س .
( 6 ) مدمجة : أي مدخلة . ملفّة .