تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبع رسائل — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
فإن قلت : العالم الكبير أيضا يشتمل « 1 » على الموجودات الذهنية ، إذا العقول والنفوس الفلكيّة ناطقة ، كما هو المشهور بين الفلاسفة [ فإخراج تلك الموجودات الذهنية عن العالم وإدخالها في العالم الإنسانى لا وجه له ] « 2 » قلت : أمّا العقول فلا إحساس لها مطلقا وأمّا النفوس الفلكيّة فلا إحساس لها بالحواسّ الظاهرة عند القائلين بإثباتها وتجرّدها وهم الفلاسفة ، على أنّ أهل الذّوق يرون أنّ المجرّدات إنّما تعرّفه تعالى بالصّفات التنزيهيّة فقط ، والنفوس الفلكيّة على تقدير تسليمها وتسليم تجرّدها ، إنّما تعرّفه تعالى بالصّفات التنزيهيّة ، فقط ، والنفوس الفلكيّة على تقدير تسليمها وتسليم تجرّدها ، إنّما تعرّفه تعالى بالصّفات التنزيهيّة ، وما يعطيه نشأتها « 3 » من اللّطافة والدّوام على نهج واحد ، بخلاف الإنسان الكامل ، فإنّه من حيث أنّه مجموعة العوالم بأسرها يعرّفه تعالى بما يعطيه جميع النشئات كما قيل :
نه فلك راست مسلّم نه ملك را حاصل * آنچه در سرّ سويداى بني آدم از اوست
ومنهم من يرى أنّ كلّ موجود مظهر لجميع صفاته جلّ جلاله من حيث دلالته عليها كما أشار اليه من قال من المحققين الكلّ في الكلّ ومن قال :
هامش
- الأنواع الحقيقية يعلم أسماء الكليّة حتى يعلم بالحيوانات المستحقرة عند العوام كالذباب والبراغيث والبقّ وغير ذلك أسماء هي مظاهر لها ، فالعقل الأول لاشتماله على جميع كليّات حقائق العالم وصورها على طريق الاجمال عالم كلىّ يعلم به اسم « الرحمن » ، والنفس الكليّة لاشتمالها على جزئيات ما اشتمل عليه العقل الأول تفصيلا أيضا عالم كلىّ يعلم به اسم « الرحيم » والانسان الكامل الجامع لجميعها اجمالا في مرتبة روحه وتفصيلا في مرتبة قلبه عالم كلّى يعلم به اسم « اللّه » الجامع للأسماء ، ومرتبة نفسه ونشأتها انّها تتجلّى بصور مختلفة وبوجوه كثيرة من التكلّم والاستماع والبصيرة وغيره ولكلّ واحد من هذه الصور آثار وأحكام ومع ذلك الوجوه الكثيرة والأحكام والآثار المختلفة لا ينثلم وحدتها ، فإنّ اللّه تعالى جعلها مثلا لذاته وصفاته وأفعاله ، فمن ينكر ذاته المقدّسة المجردّة عن كلّ التعيّنات التي ليست داخلة فيها ولا خارجة عنها ، فلينظر مثله الأعلى وآيته الكبرى وهو النفس ، فانّها مجرّدة عن كلّ التعيّنات ، فهي ليست داخلة في البدن وقواه ، بل ولا في العالم ولا خارجة عنها . ومن ينكر صفاته العليا وأسمائه الحسنى ، فلينظر جامعيّة النفس للصفات التنزيهيّة والتشبيهيّة ، ومن ينكر أفعاله تعالى فلينظر افعال النفس ولا سيّما ابداعها الكليات واختراعها الجزئيات المثالية وإنشائه الجزئيات المحسوسة بالذات وغير ذلك من عجائب آيات الأنفس . ( 1 ) . مشتمل . د . ل . ( 2 ) . ليس في د . س . ل . ( 3 ) . وما يعطيها بنشأتها . ل - وما يعطيه بشأنها . لا