تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبع رسائل — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
طباعهم ، ويوافق ما قرع من صدى « 6 » كلمات أئمتهم الغابرين أسماعهم ، ممّا لا يخفى بشاعته « 7 » على من خلّص ذائقته عن مرارة المراء ، وسلّم بصيرته عن غشاوة الامتراء . « 8 » ومنها - سرّ النسخ وحقيقته ، وأنّه ليس فيه ما يوهم « 1 » نقصا أو نقضا فإنّ الحكم التدويني يحاذى الحكم التكويني ، وكما أنّ التعاقب هناك في نظر المحبوسين . في مطمورة « 9 » الزمان اللّاحظين « 2 » من مضيق كوّة « 10 » الحال « 11 » ، فكذا الحال هاهنا لا تغيّر ولا انتقال إلّا في نظر من يتغيّر عليه الماضي والحال والاستقبال .

تذكرة

أليس الحقيقة الواحدة في تظهر في البصر « 3 » بالصّورة المعيّنة المكتنفة بالعوارض المادّية ، بشرط حضور المادّة وملازمة وضع معيّن من محاذاة وقرب وعدم حجاب ، إلى غير ذلك ، وهي بعينها تظهر في الحسّ المشترك بصورة تشابهما من غير تلك الشرائط ، وهي في الحالتين يقبل التكثّر بحسب الأشخاص كصورة زيد وعمرو وبكر ، ثم تظهر تلك الحقيقة في العقل بحيث لا تقبل التكثّر ، وتصير الأفراد المتكثّرة في الصّورة « 4 » المبصرة والمتخيّلة متّحدة في الصّورة العقلية ، ثمّ الصّورة العقليّة متفاوتة في قبول التكثّر ، فإنّ صور الأنواع من حيث خصوص نوعيّتها متكثّرة ، وهي من حيث صورة جنسها واحدة ، وهكذا إلى جنس الأجناس ، فيتّحد في صورته جميع أنواعها ، لكن يمتاز عن جنس آخر يقابله ، وإذا اعتبرت من المفهومات ما يشمل « 5 » جميع الحقائق والاعتبارات ، اتّحد الكلّ في صورته ، كالشىء والممكن العامّ ، مثلا .
هامش
( 1 ) . ممّا يوهم : ن . ( 6 ) الصدى : بفتح الأول ما يردهّ الجبل أو غيره إلى المصوّت مثل صوته وفي كلّ النسخ المرئية « الصداء » بالألف الممدوده والظاهر انّها غلط . ( 7 ) البشاعة : بفتح الأول القبح ( 8 ) الامتراء : الشكّ ( 9 ) المطمورة : السّجن . حفرة تحت الأرض يوسّع أسفلها وتخبأ فيه الحبوب ( 2 ) . الملاحظين : د . ج . ( 3 ) . على البصر . ف . ( 4 ) . في الصور . ف . ( 5 ) . يشتمل . ج . ( 10 ) الكوّة : بضم الأول وفتح الثاني مع الشدّ ، الخرق في الحائط . ( 11 ) الحال : الوقت الذي نحن فيه .