متساوية بالنسبة إليها ، متحاذية « 5 » في الحضور لديها فما ظنّك بأعلى شواهق العوالي ، ليس عند ربّك صباح ولا مساء .
تشبيه
إذا أخذت امتدادا مختلف الأجزاء في اللّون ، كخشب اختلف اللّون في أجزائه ، ثمّ أمررته في محاذاة ذرّة « 6 » أو غيرها ، ممّا تضيق حدقتها عن الإحاطة بجميع ذلك الامتداد ، أليس تلك الألوان المختلفة متعاقبة في الحضور لديها ، لضيق نظرها « 1 » متساوية « 2 » في الحضور لديك ، لقوّة إحاطتك ، فاعتبروا يا أولى الأبصار .
كشف غطاء
عساك في طىّ هذا الوطاء ، قد انكشف لك الغطاء ، واطّلعت على نفائس أسرار لم ينكشف إلى الآن قناع الإجمال عن جمال حقائقها ، واستطلعت طوالع أنوار لم يطلع قبل هذا من مشارقها :
منها - وجه إحاطة علم الأوّل تعالى بالماضي والمستقبل والحال ، على وجه يتعالى عن التبدّل والانتقال ، فإنّه ممّا خفى على كثير من أهل الجدال ، « 3 » حتى تاهوا « 7 » في تيه الضّلال ، ووسّعوا دائرة القيل والقال .
ومنها - كيفيّة وجود الحوادث وزوالها ، والتخلّص عن الشّبه « 4 » التي يلزم على تحقيق سبب حالها على طور أهل النظر ، وعن التكلّفات الشّاقة التي يلتزمونها في ذلك ، على النّحو الّذى يلائم
هامش
( 5 ) المتحاذية : المتقابلة .
( 1 ) . حدقتها . ج . ف .
( 2 ) . متقاربة . ف .
( 3 ) . فإنّه خفىّ على كثير من الجّهال : د - فانّه ممّا لم يظهر على كثير من أهل الجلال . ج . ن .
( 4 ) . عن الشّبهة . ف . ن .
( 6 ) الذرّه : النملة
( 7 ) تاهوا : ذهبوا متحيّرا - التيه - القفر يضلّ فيه