تنبيه
فزوال المعلول بالحقيقة ظهور العلّة بطور آخر ، « 1 » وتجلّيها بوجه نسبىّ مغاير للوجه الأوّل ، فهو إذن مزايلة « 11 » العلّة ، لاعتباراته وتطوّره في شؤون ذاته .
إزاحة « 9 » وهم وإنارة فهم
نسبة الأوّل تعالى إلى الثواني « 2 » أمّ جميع النّسب ، لا يشابهما شئ من النّسب حقّ المشابهة ، ولا يباينها شئ كلّ المباينة ، فكلّ ما قيل أو يقال في تقريب تلك النّسبة بالنسبة إلى الأفهام ، فهو تبعيد من وجه ، أعنى أنّه إن حمل على أنّه منطبق على حقيقة الأمّ ، « 3 » كان مبعّدا ، وإن لوحظ من الوجه الّذى به يناسب ، كان مقرّبا ، فلا تظنّنّ أنّه تعالى مادّة الممكنات ، « 4 » أو معروض لها ، إلى غير ذلك من الاعتبارات التي توهّمها العبارات ، فلا كلّ ما أملت عيون الظّماء « 12 » يروى « 5 »
وإنّ قميصا خيط من نسج تسعة * وعشرين حرفا عن معاليه قاصر « 6 »
بسط وطاء « 10 »
إذا اعتبرت الامتداد الزّمانى الّذى هو محتد « 7 » « 13 » التغيّر والتبدّل ، وعرش الحوادث الكونيّة ، بما يقارنه من الحوادث جملة واحدة ، وجدته شأنا من شؤون العلّة الأولى ، محيطا بجميع الشؤون المتعاقبة ، ثم إن أمعنت النظر ، وجدت التعاقب باعتبار حضور حدود ذلك الامتداد ، وغيبوبتها بالنسبة إلى الزمانيّات الواقعة تحت حيطته ، وأمّا المراتب العالية عليه ، « 8 » فلا تعاقب بالنسبة إليها ، بل الجميع
هامش
( 1 ) . بظهور آخر . ج .
( 11 ) المزايلة : المفارقة والمباينة .
( 2 ) . إلى الثاني . ن .
( 3 ) . حقيقة الأمر . د . ف .
( 4 ) . للمكنات : ج . ن .
( 5 ) . عيون الظّباء يروى . س . ل .
( 6 ) . عن معانيه عاجز : ن .
( 7 ) . محل : خ ل .
( 8 ) . عليها . ت .
( 9 ) الإزاحة : الإزالة والإمالة
( 10 ) الوطاء : بكسر الأول وفتحه - ما تفترش خلاف الغطاء
( 12 ) الظّماء : بكسر الأول جمع : الظمآن اى العطشان والظباء : بكسر الأول جمع الظبي والظبية وهو الغزال ذكرا كان أو أنثى
( 13 ) المحتد : بفتح الأول وسكون الثاني وكسر الثالث : الأصل . الطبع ويقال : حتد بالمكان أي أقام به