تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبع رسائل — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
لكان اتمّ « 1 » وعلى مغايرتها لقوّة التغذية بأنّ العضو الذابل حىّ وليس بمغتذ « 7 » . وأورد عليه : أنّه يجوز أن يكون [ فيه ] « 2 » قوّة التغذية ، لكن يكون تغذيتها أقلّ من التحليل فبذلك « 3 » يظهر الذّبول . وهي في حقّه تعالى عند المتكلّمين صفة مصحّحة للقدرة والإرادة . وقال الحكماء : الحىّ في حقّه تعالى هو الدرّاك الفعال ، وكذا في غيره من المبادى العالية . وقال الإمام في بعض كتبه : الحياة قد توصف بها النّباتات وقد يوصف بها الإنسان و [ ساير ] « 4 » الحيوانات ، والجهة الّتى بها يوصف كلّ منها هو كونه على الوجه الّذى يترتّب عليه الكمالات الّتى من شأنه ، فالحياة في حقّه تعالى عبارة عن كونه على الوجه الأبلغ الأتمّ الّذى يليق بجلال ذاته وكمال صفاته ، والمستند في إثباتها بل في سائر الصّفات الدلائل السّمعيّة . وقال العلّامة الطوسي « 5 » في بعض تصانيفه : المستند في إثبات حياته هو أنّ الحكماء يصفونه بالطّرف الأشرف من طرفي النقيض ، ولمّا وصفوه بالعلم والقدرة ووجدوا أنّ من لا حياة له ممتنع الاتّصاف بهما ، وصفوه بالحياة لا سيّما وهو اشرف من الموت الّذى يقابله ، هذا كلامه وهو كما ترى ثم نقل عن واحد من أهل بيت النبوّة وأراد به الإمام محمد الباقر على النبىّ وعليه وعلى آبائه الكرام الصّلوة والسّلام أنّه قال ونعم ما قال : هل يسمّى عالما وقادرا إلّا لأنّه وهب العلم [ للعلماء ] « 6 » والقدرة للقادرين ، وكلّ ما ميّز تموه
هامش
( 1 ) نعم لو استدل عليه بالعضو المنخدر لم يرد عليه ذلك . ل . ( 2 ) . في نسخة . ل . ( 3 ) . من التحلل فلذلك . ق . ( 4 ) . في نسخة . ل . ( 5 ) . هو أبو جعفر نصير الدّين محمد بن محمد بن الحسن الطوسىّ المحقّق العلّامة في العلوم العقليّة ولد بطوس وابتنى ب « مراغة » قبّة ورصدا عظيما وقرّر منجّمين لرصد الكواكب وجعل لهم أوقافا تقوم بمعايشهم وله مصنّفات كثيرة منها « شرح كتاب الإشارات والتنبيهات » ، « تلخيص الملخّص » ، « تجريد الاعتقاد » وغيره ( 597 - 672 ) . ( 7 ) المغتذى : القابل للغذاء . ( 6 ) . في نسخة . س . ق .