تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبع رسائل — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ممتنع « 1 » بالذات عندهم ، ولا منافاة بين إمكانه « 2 » الذّاتى وامتناع [ عدم ] « 3 » صدوره عنه [ بالنّظر إلى مشيّته ] ، « 4 » فعدمه ممكن بالذات ، لكن [ عدم ] « 5 » مشيّته تعالى له ممتنع بالذّات ، فصحّ أنّ عدم صدوره عنه ممتنع بالذّات وإن كان هو في نفسه ممكن العدم ، « 6 » والمتكلّمون « 7 » ينكرون ذلك ويقولون بجواز عدم مشيّته تعالى له ، فلو أريد بصحّة صدور الفعل وعدمه ما يساوق الإمكان الذاتي للمقدور ، لم يكن بين التعريفين خلاف ولم يكن التعريف مثار « 8 » الخلاف بل يكون مثاره [ تجويز ] « 9 » عدم مشيّته تعالى للممكنات كما ذكرناه أوّلا ولذلك فسّر بعض الحكماء القدرة بالصّحّة المذكورة ، ومع ذلك قال بقدم العالم ، وإن أريد به ما ذكرناه آنفا كان ذلك منشأ الخلاف . وقال المتكلّمون : إنّ القدرة في الحيوان من الكيفيّات النفسانيّة ، وهي مصحّحة للفعل وعدمه وتعلّقها بالطرفين على السّواء ، واختلفوا في أنّها متقدّمه « 10 » على الفعل أم لا « 11 » [ والقدرة المؤثرة بالفعل من حيث هذا الوصف مقارنة للفعل لا محالة ] « 12 » أقول : النّزاع إنّما هو في ذات القدرة كما علم « 13 » من دلائل الطّرفين استدلّ من قال بتقدّمها على الفعل بوجهين الأوّل : أنّه لو لم يتحقّق قبل الفعل لكان تكليف الكافر بالإيمان تكليف العاجز [ وتكليف العاجز ] « 14 » وإن كان جائزا من اللّه تعالى عند الأشاعرة ، لكنّه غير واقع بالاتفاق كما قال اللّه تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها .
البقرة / 286
هامش
( 1 ) . يمتنع . ل . ( 2 ) . امكان . ل . ( 3 ) . في نسخة . ل . ( 4 ) . في نسخة . ق . ( 5 ) . في نسخة . ق . ( 6 ) . ممتنع العدم . ق . ( 7 ) . فالمتكلّمون . ل . ( 8 ) . منشأ . س . ل . ( 9 ) . في نسخة . ل . ( 10 ) . مقدّمة . س . ل . ( 11 ) . أو مقارنة له . ل . ( 12 ) . في نسخة . س . ق . ( 13 ) . يعلم . س . ل . ( 14 ) . في نسخة . ل .
سبع رسائل — صفحة 154 | المحقق الدواني / ملا اسماعيل خواجوئي