اعتباري متعلّق « 1 » بالماهيّة الّتى هي بالقوة ، فهو مخلوط بالقوة فلا يصلح مصدرا حقيقيّا لما هو بالفعل ، كما فصّله بعض المحققين « 2 » في رسالة له في هذا المبحث ، فبقى أن يكون المصدر الحقيقي هو الوجود المتأكّد البرىّ عن الماهية الّذى هو الواجب فلا مؤثّر في الوجود إلّا هو .
وما يقال في العلم الطبيعي :
إنّ النّار يؤثّر في التسخين ونظائره ، فهو بالحقيقة مبدأ الإعداد لا فاعل حقيقي على ما هو مصرّح به في كتب القوم ، وهذا الحكم ممّا اتفق عليه الحكماء والصوفيّة والمتكلّمون إلّا المعتزلة .
الفصل الخامس في أنّ صفاته عين ذاته وذلك لأنّه
لو قام به صفة حقيقة [ مغايرا لذاته ] « 3 » كالواحد منّا يقوم به صفة العلم فيصير به « 4 » عالما ، وصفة القدرة فيصير بها قادرا ، وصفة الإراده فيصير بها مريدا [ إلى غير ذلك من الصّفات ] ، « 5 » كان الواجب تعالى فاعلا لتلك الصّفات وقابلالها ، وسنبيّن أنّ البسيط الحقيقي لا يمكن أن يكون فاعلا وقابلا لشئ واحد ، بل الواجب تعالى من حيث أنّه مجرّد عن المادّة وعلائقها أعلى غايات التجرّد ، فهو علم ، ولمّا كان قائما بذاته لا بغيره كان علما لنفسه ، « 6 » فكان علما وعالما ومعلوما ، وليس هذا مخصوصا بالواجب بل جميع المجرّدات كذلك ، حتى أنّ النفّس الناطقة من حيث تجرّدها عن الماهيّة وقيامها بنفسها علم وعالم ومعلوم
وقال بهمنيار في كتاب البهجة والسّعادة :
إنّ الصّورة المحسوسة لو قامت بذاتها كانت حاسّة ومحسوسة ، وقد سبق تصوير « 7 » معنى ذلك في بحث وجوده تعالى ، وهو تعالى من حيث أنّه يصحّ بسبب « 8 » علمه بالممكنات أن يصدر عنه جميعها ، على الوجه الأصلح « 9 » قدرة ، إذ القدرة ما بسببه يصحّ صدور الفعل عن « 10 » الفاعل بحسب
هامش
( 1 ) . ومتعلق . س . ل .
( 2 ) في بعض الحواشى أن بعض المحققين هو عمر خيام .
( 3 ) . ليس في . س . ق .
( 4 ) . بها . ق .
( 5 ) . ليس في . س . ق .
( 6 ) . بنفسه . ق .
( 7 ) . تصور . ق .
( 8 ) . نسبة . خ ل . ق .
( 9 ) . على النّظام الأصلح . ل .
( 10 ) . من . ل .