حيث أنّه قدرة ، مع وجوب الصدور عنه من حيث أنّه إرادة ، فلم لا يجوز أن يصحّ اتصاف ذاته تعالى بصفة وعدم اتّصافه بها « 1 » من حيثيّة القابليّة ، ويجب اتّصافه بها من حيثية « 2 » الفاعليّة فإنّه إذا جاز اجتماع صحّة الفعل وعدمه مع وجوب الفعل بالنظر إلى علمه من حيثيّتين ، فلأن يجوز في الذّات الموصوفة بالعلم أولى ، فإنّ « 3 » الاعتبارات في الذّات أكثر
فإن قالوا :
إنّ الصحّة والوجوب [ هنالك ] « 4 » من حيثيّتين ، فإنّ الصحّة من حيث أنّه قدرة « 5 » والوجوب من حيث أنّه إرادة « 6 » .
فنقول : هاهنا « 7 » أيضا الإمكان من حيث القابليّة والوجوب من حيث الفاعليّة ، فإمّا أن لا يقولوا بتحقّق القدرة فيه تعالى ، وإمّا أن يقولوا بمثله في هذه الصورة « 8 »
فإن قلت :
إنّهم لا يقولون القدرة بمعنى صحّة الفعل والترك ، بل بمعنى أنّه إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل ، ومقدّم الشرطية الأولى [ عندهم ] « 9 » واجب ، ومقدّم الشرطيّة الثانية ممتنع .
قلت : وجوب مقدّم الأولى وامتناع مقدّم الثانية إن كانا مستندين إلى علمه تعالى مطلقا ، حتى لا يكون « 10 » ذلك الوجوب والامتناع بالنظر إلى تلك الجهة ، لم يتحقّق القدرة ، بل كان هناك إيجاب محض ، إذ ليس على هذا التقدير إلّا جهة واحدة هي [ وجوب ] « 11 » الصّدور ، وإن كان هناك جهة لا يتحقّق الوجوب بالنظر إليها [ فلا محالة يتحقّق الإمكان بالنظر إليها ] « 12 » فيتمّ الايراد فتأمّل
هامش
( 1 ) . لها . ل .
( 2 ) . اتصافها بها من حيث . ق .
( 3 ) . لأنّ . ل .
( 4 ) . ليس في . س . ق .
( 5 ) . من حيث القدرة . ل .
( 6 ) . من حيث الإرادة . ل .
( 7 ) . هنا . ل .
( 8 ) . الصور . ق .
( 9 ) . في نسخة . ل .
( 10 ) . حتى لا يكون فيه جهة لا يكون . ل . - حتى لا يمكن أن يكون . س .
( 11 ) . في نسخة . ل .
( 12 ) . في نسخة . ل .