يلزم كونه واجبا ، بناء على ما سبق تقريره من المقدّمات [ الّتى ذكرنا ] ، « 1 » وعلى الثاني يكون ذلك الجزء ممكنا ، لانّ ما عدا الوجود المتأكّد المذكور « 2 » لا يكون واجبا [ فيكون ممكنا ] « 3 » وقد تقرّر عندهم أنّ الجزء التحليلي لا يخالف الكلّ في الحقيقة .
قال بهمينار في التحصيل :
اعلم أنّ الماء والخمر مثلا لا يصلح أن يكون بينهما وحدة بالاتصال حقيقة ، فإنّ الموضوع للمتصل بالحقيقة جسم بسيط متفق بالطبع انتهى .
والحكماء ردّوا مذهب ذيمقراطيس ، بأنّ الاجزاء الفرضيّة لتلك الأجسام الصّغار يشارك الكلّ في الحقيقة « 4 » وتشارك [ فيها مع ] « 5 » باقي الأجزاء ، فيصّح عليها من الافتراق والاتصال ما يصّح على غيرها . إذا تمهّد ذلك .
فنقول :
ما يتصوّر أن يكون له جزء تحليلي ، لا يلزم « 6 » أن يكون له جزء خارجي [ لما مرّ ] « 7 » فيكون الواجب مفتقرا إلى الجزء الخارجي وهذا خلف
بيان الملازمة ، أنّ ذلك الجزء إن كان وجودا متاكّدا كان واجبا ، فيكون موجودا بالفعل لا جزء تحليليّا مع أنّه يلزم تعدّد الواجب ، وإن كان غير الوجود المتأكّد يكون ممكنا ، فيغاير الكلّ بالحقيقة ، فيكون جزء خارجيا أيضا لا تحليليّا ، مع أنّه يلزم تركّب الواجب من الممكن وهذا هو تحقيق ما قال المعلّم الثاني . وظهر أنّه لا ينقسم إلى الاجزاء المقداريّة ، وأمّا الأجزاء العقليّة كالجنس والفصل فيظهر امتناع انقسامه إليها بأنّ الجنس مبهم إنّما يتحصّل بالفصل ، فالجنس لا يكون موجودا بذاته لاحتياجه إلى الفصل المحصّل « 8 » له ، وقد تقرّر بما سبق أنّ الواجب تعالى عين الوجود المتاكّد ، فيكون ما فرض جنسا خارجا عن ماهيّته « 9 »
هامش
( 1 ) . في نسخة . ل .
( 2 ) . المتأكّد القائم بنفسه . ل .
( 3 ) . ليس في . س . ق .
( 4 ) . بالحقيقة . ق .
( 5 ) . في نسخة . ل .
( 6 ) . ما يتصور ان يكون له جزء تحليلي يلزم ان يكون . ح . س . والظاهر أنّ الصحيح ما أوردناه .
( 7 ) . في نسخة . ق .
( 8 ) . المميز . ق .
( 9 ) . حقيقته . ( خ ل ) . ل .