تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبع رسائل — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
من التنقيح والإحكام ، وأورد عليه هو والمحشى رحمهما اللّه ايرادا عجيبا وهو . إنّا لا نسلّم انّ امتناع أحد الطرفين يستلزم وجوب الطرف الآخر ، فإنّ كلّا من الطرفين ممتنع عند التساوي ، فيصدق امتناع أحد الطرفين مع عدم وجوب الآخر . فالمحشى أورده في صورة النقض التفصيلي « 1 » والشارح في صورة النقض الاجمالي ، وغيّر الشارح التقرير لأجل ذلك إلى انّ امكان وقوع كلّ طرف لما توقف على رجحانه ، ويمتنع أن يكون الطرف المرجوح راجحا حال كونه مرجوحا فيجب وقوع الطرف الراجح لما عرفت في الطبيعيات وأورد المحشّى عليها النقض السابق بعينه وجعل الحلّ في صورتي التساوي والترجيح ، انّ الممتنع في الأول هو ذات الطرف المرجوح مع صفة المرجوحية « 2 » لا من حيث هو ، وهو مناقضة « 3 » الطرف الآخر من هذه الحيثيّة لامن الأولى . فما هو نقيض له ليس بممتنع ، وما هو ممتنع ليس بنقيض وكذا الكلام في صورة التساوي . أقول : في اثبات المقدّمة الممنوعة ، لو امتنع طرف ولم يجب الطرف الآخر لكان جايز الارتفاع وقد فرض الأوّل مرتفعا ، فإن وقع فيلزم ارتفاع النقيضين وهو ضروري الاستحالة ، وإن لم يقع فيلزم جواز ارتفاعهما وهو أيضا محال وان أورد بصورة النقض . فأقول : هذا يدلّ على استحالة التساوي لاستلزامه اجتماع النقيضين وارتفاعهما وهو كذلك فانّ الممكن يستحيل أن يبقى على التساوي ، بل لابدّ ترجيح أحد طرفيه « 4 » في نفس الأمر ، والامكان أمر اعتباري يفرضه العقل « 5 » ، فانّ العقل إذا لاحظ ذاته مع قطع النظر عن غيره ، وجده متساوي النسبة إلى الطرفين ، وهو في نفس الأمر مقترن بالمرجّحات . لا يقال : كما يجوز ارتفاع التساوي الّذى هو مقتضى الذات بالغير ، فلم لا يجوز ارتفاع الرجحان الّذى هو مقتضى الذات بالغير أيضا . لأنّا نقول : ليس التساوي مقتضى الذات في الممكن ، ولو كان كذلك لما جاز ارتفاعه ، فكان
هامش
( 1 ) . وتقريره على ما ذكره قدس سرّه : امكان وقوع طرف لما كان متوقفا على رجحانه ، ويمتنع ان يكون الطرف المساوى راجحا حال كونه مساويا ، فيمتنع وقوع الطرف المساوى ما دام على التساوي فيجب وقوع الطرف الآخر لما عرفت في الطبيعيات . منه . ( 2 ) . من هذا الحيثية . ح . ق . ( 3 ) . وتناقضه . ح . ( 4 ) . احدى الطرفين . ح . ( 5 ) . يعرضه في العقل . ح . ر ؛ نفرضه في نفس العقل . ق .
سبع رسائل — صفحة 110 | المحقق الدواني / ملا اسماعيل خواجوئي