تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبع رسائل — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الممكن تجوز ذلك بشرط غير مستند إلى ماهيته من حيث هي والّا لكانت واجبة على قياس ما مرّ . أقول وحينئذ ينسّد « 1 » عليه باب اثبات الصانع ، اللّهم الّا أن يتفصّى عن ذلك بأنّ ذلك الشرط إن كان أمرا موجودا فلابدّ أن ينتهى إلى شئ يكون موجودا لذاته من غير شرط وهو الواجب والّا تسلسلت الشروط الموجودة وهو محال . وإن كان عدم مانع فلابدّ أن ينتهى إلى عدم يكون واجبا لذاته بأن يكون عدمه ممتنعا لذاته ، وما يكون ذاته موجدًا لذاته « 2 » بشرط انتفاء أمر ممتنع لذاته ، فهو واجب لذاته . أو يقال حينئذ لا يعتبر ارتفاع المانع على نحو ما قال الحكماء في ارتفاع المانع عن المعلول الأول ، وإن أشرنا إلى ما فيه من التفصيل وإلّا تسلسلت الارتفاعات إلى غير النهاية وهو باطل لأنّ التسلسل حينئذ ليس اعتباريا محضا ينقطع بانقطاع الاعتبار « 3 » لأنّه من جانب العلل دون المعلولات كما في الامكان « 4 » ونظائره من المفهومات المتكرّرة فافهم ذلك « 5 » ولأنّه يحتاج « 6 » جميع تلك الارتفاعات إلى علّة موجبة ضرورة انّ مجموعها واجب بالغير على ما مرّ في تحقيق الطريق الثاني والثالث من المسلك الأول . وإن كان أمرا اعتباريا « 7 » آخر سوى عدم المانع . فإن كان ذلك الاعتباري أزليا كان الشئ واجبا لأنّ ما يكون ذاته بشرط أمر أزلي لا ينفك عنه يقتضى وجوده فهو واجب عندهم وإن كان ذلك الاعتباري حادثا ، فهو يتوقف على حادث آخر وهكذا إلى غير النهاية ، فيحتاج جميع تلك الاعتبارات الحادثة إلى علة موجبة . أو يقال : انّ الأمور الاعتباريّة مطلقا لا يكون شرطا للوجود أصلا على ما قيل إنّ عدم المانع كاشف عن أمر وجودي وهو الشرط حقيقة فتأمّل فيه فانّه محل التأمل .
هامش
( 1 ) . وفي بعض النسخ العبارة هكذا . أقول فيه نظر لأن احتياج الممكن إلى العلة فرع التساوي إذ على تقدير الأولوية يوجد لرجحان الوجود من غير احتياج إلى علّة ، والكلام هنا في اثبات التساوي ونفى الأولوية ، ثم لا يخفى على تقدير هذا التجويز ينسدّ على المجوز باب اثبات الصانع أللّهم الّا الخ . د . ق . ( 2 ) . ذاته موجدا له . ح . ر . ( 3 ) . المعتبر . ح . ( 4 ) . في الوحدة . د . ( 5 ) . وفيه ما لا يخفى . د . ( 6 ) . ولأنّه لا يحتاج . د . ( 7 ) . انتزاعيا .