تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبع رسائل — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ويعلم من هذا الوجه وما سبق في المطلب الأوّل انّ الأولوية ذاتية كانت أو غيرها يستلزم الوجوب كذلك « 1 » ثم أقول : ما ادّعوه من تقدم هذا الوجوب على وجود الممكن مناف لما قرّروه من أنّ العلّة التامّة قد تكون بسيطة لأنّه إذا تقدم هذا الوجوب على وجود الممكن تقدما بالذات يكون جزء من العلّة التامّة لا محالة فلا يتحقق علّة تامّة بسيطة ، أللّهم الّا أن يتكلّف ويقال المعلول بالحقيقة هو وجوب الوجود وحيث قالوا إنّ علّة وجود المعلول قد تكون بسيطة أرادوا به علّة وجوب وجوده ومصادم لما قرّره المتأخرون لا سيما سيّد المحققين قدّس سرّه من أنّ ثبوت الشئ للشئ فرع ثبوت المثبت له إذ الوجوب أمر ثبوتي فيكون ثبوته للشئ متأخرا عن وجوده ، فالوجود السابق على الوجوب إن كان عين المسبوق به لزم تقدم الشئ على نفسه ، وإن كان غيره نقلنا الكلام اليه حتى يلزم أن يكون للشئ الواحد وجودات غير متناهية وهو باطل ، على انّهم قد اعترفوا بأنّ الشئ الواحد لا يكون له الّا وجود واحد . واعلم انّه لم يزد الشيخ الرئيس وغيره من القدماء في هذا المطلب على أنّ العلة ما لم يجب صدور المعلول عنه لا يصدر عنه والدليل الذي ذكروه انّما يدلّ على الاستلزام دون التقدم ، ودعوى الضرورة في محلّ المنع ولهذا المباحث مزيد تفصيل ربما تعثر « 2 » عليه في تعليقاتنا . وليكن هذا آخر ما قصدت اليه في هذه الرسالة مع تفرق الحال وتشتّت البال ووقوعى في زمان أصبحت الهمم متقاصرة والجهلة متناصرة يكتفون بالخضاب عن الشباب ويستغنون بترآى السّراب عن التروّى بالشراب ، لكن هو اللّه ربى الذي يحق الحقّ بفضله ويبطل الباطل بعدله وبيده الحسنى واليه الرجعى . والسّلام على خير خلقه محمد وآله وصحبه أجمعين الطيبين الطاهرين والحمد لله رب العالمين على الابتداء والاختتام . وكتب الناسخ في نهاية نسخة « د » پنجم شهر ربيع الثاني در بلدة كاشان سنه 936 صورت تحرير يافت ،
شكر كه اين نامه بعنوان رسيد * پيشتر از عمر به پايان رسيد
« 3 »
هامش
( 1 ) . مستلزمة الوجوب كذلك . ح . ( 2 ) . تعثر : من عثر على زنة نصر يقال عثر على الشئ أي اطّلع عليه . ( 3 ) . والكاتب وان لم يكتب اسمه ولكن أعرف خطه وهو أبو الحسن بن علي طاهر الاستر آبادي ، وهو الذي كتب « شرح -
سبع رسائل — صفحة 113 | المحقق الدواني / ملا اسماعيل خواجوئي