تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ومعرفته مخلوق الخ ، وليس المراد بالوصية الوصية « 1 » التي كتبها لعثمان البتي « 2 » بفتح الموحدة وتشديد المثناة فقيه البصرة في الردّ على المبتدعة ، بل المراد الوصية التي كتبها لأصحابه في مرض موته حين سألوه أن يوصيهم على طريق أهل السّنة والجماعة . قال الإمام ابن الهمام : الذي نعتقده أنّ القائم بقارئ القرآن كلّه حادث لأنّ القائم به إن كان مجرد التلفظ والملفوظ بأن كان غير متدبر أصلا ، وإنما يشرع لسانه في محفوظه غير واع لما يقول أصلا ولا متعقل معناه فظاهر ، أي أنّ الذي قام به حادث إذ الأول وهو التلفظ والمراد به معناه
هامش
( 1 ) كثرت الوصايا التي كتبها الإمام أبو حنيفة وأرسلها لأصحابه وتلاميذه ، منها ما يتعلق بالعقائد والتوحيد ، ومنها ما يتناول أمورا متنوعة . ولقد ذكرت كتب المناقب ، لا سيما التي تحدثت عن أبي حنيفة بعض وصاياه ، ومنها : مناقب الإمام أبي حنيفة ، للإمام الموفق بن أحمد المكي ، أبي المؤيّد ( ت 568 ه ) ، طبع بحيدرآباد الدكن ( الهند ) ، عام 1321 ه ، الباب الخامس والعشرون في ذكر وصاياه لأصحابه ، 2 / 99 - 120 . وكذلك كتاب : مناقب الإمام الأعظم لابن البزاز الكردري ( ت 827 ه ) ، طبع بحيدرآباد الدكن ، 1321 ه ، 2 / 82 - 101 . وقد أورد أبو علي القالي في شرحه على الفقه الأكبر لأبي حنيفة وصية أبي حنيفة عند موته ، مفرقة مبثوثة . ( 2 ) هو عثمان البتي ابن سليمان بن جرموز ، أبو عمرو . مولى ثقيف . انظر عنه : كتاب الطبقات لابن خياط العصفري 218 .