تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
كلام اللّه تعالى ، ورووه عن نوح بن أبي مريم « 1 » عن أبي حنيفة . ونوح عند أهل الحديث غير معتمد . وقال في توجيه الإيمان غير مخلوق الإيمان أمر حاصل من اللّه تعالى للعبد لأنّه قال بكلامه الذي ليس بمخلوق ،
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
« 2 » ، وقال تعالى :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
« 3 » فيكون المتكلّم به أي بالإيمان وهو لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه قد قام به ما ليس بمخلوق ، كما أنّ من قرأ القرآن قرأ كلام اللّه تعالى يصير قارئا لكلام اللّه تعالى حقيقة لا مجازا ، لأنّ تلاوة الكلام لا تكون إلّا هكذا ، وهذا غاية متمسكهم وردّهم على مشايخ سمرقند مخالفهم مع أنّ الإيمان بالوفاق من فريقهم هو التصديق بالجنان والإقرار باللسان ، وكلّ منهما فعل من أفعال العباد ، وأفعال العباد مخلوقة للّه تعالى بالوفاق من أهل السّنّة . وقد ذكر علماء بخارى الحنفية في ما هو إلزام لهم ببطلان متمسكهم أنّ مثل :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ
هامش
( 1 ) هو نوح بن يزيد بن جعونة المروزي ، أبو عصمة ، المعروف بابن أبي مريم . توفي عام 173 ه / 789 م . قاضي مرو ، وكان يلقب بالجامع لجمعه علوما كثيرة . وكان كذلك من المعاصرين لأبي حنيفة . أخذ عليه العلماء بدعته في الإرجاء . وضعفوا روايته للحديث . انظر عنه : الاعلام 8 / 51 ، ميزان الاعتدال 3 / 245 ، تهذيب التهذيب 10 / 486 . ( 2 ) سورة محمد ، الآية : 19 . ( 3 ) سورة الفتح ، الآية : 29 .