مثل الخالق والرازق ونحوهما ، وإمّا لا هو ولا غيره كالعالم والقادر . وعلى جميع التقادير الاسم عين التسمية لأنّ التسمية هي وضع الاسم للمسمّى أو التلفّظ به أو الوصف به . ولا شكّ في أنها غير الاسم .
وبالجملة فكما أنّ أصحاب الأشعري مع اختلافهم مع الأشعري في كثير من فروع القواعد الأصولية لا يصيرون مخالفين له في أصول الاعتقاد ، وكذلك أصحاب أبي حنيفة معه ومع أهل الحديث في أصول الاعتقاد الحقّ ، متفقون لا يكفّر بعضهم بعضا ولا يبدّعه .
والحاصل أنّ الأشاعرة والماتريدية وأهل الحديث من أهل السّنة والجماعة لا يكفّر بعضهم بعضا ولا يبدّعه . وما نقل عن الطاعن من بعضهم في حق بعض فغير محقّق وليس ذلك الطاعن أيضا من أساطينهم وعظمائهم . إنما هو من المقصّرين المتعصبين الذين لا اعتداد بأقوالهم وروايتهم .
فمن المسائل المختلف فيها فيما بين الحنفية بعضهم بعضا في أنّ الإيمان هل هو مخلوق أو غير مخلوق .
والأول : وهو أنّ الإيمان مخلوق عن أهل سمرقند .
والثاني : وهو القول بأنه غير مخلوق محكي عن البخاريين منهم ، وهذا الخلاف صدر بعد اتفاقهم على أنّ أفعال العباد كلّها مخلوقة للّه تعالى . وبالغ بعض مشايخ بخارى وهي
الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية — صفحة 159
مساهمون: حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى
ص١٥٩