تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
السجود وهو ذكر سبحان ربّي الأعلى على ما فيه . إن قلت : إضافة الاسم إلى الربّ تدلّ على أنّه غير المسمّى . قلت : الإضافة قد لا تدلّ على المغايرة كما في قوله تعالى :
كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
« 1 » . إن قلت : لو كان الاسم هو المسمّى لزم أن يكون كلّ من قال نار احترق لسانه لأنّ النار هو المسمّى وقد حصل في فيه . قلت : قول القائل نار هو التسمية والتسمية ليست هي المسمّى . إن قلت : قوله تعالى :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
« 2 » ، وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ للّه تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة » « 3 » ، و « إنّه وتر يحبّ الوتر » « 4 » يدلّان على أنّ الأسماء غير المسمّى .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 54 . ( 2 ) سورة الأعراف ، الآية : 180 . ( 3 ) من الأحاديث المتواترة ، رواه البخاري في صحيحه 3 / 259 ، 9 / 145 ، ومسلم في الذكر والدعاء 6 ، الترمذي رقم 3506 ، 3507 ، ابن ماجة رقم 3860 ، 3861 ، أحمد 2 / 258 ، 499 ، وفي غالبية كتب السنة والحديث . ( 4 ) أخرجه مسلم في الذكر والدعاء 5 ، الترمذي في الوتر رقم 453 ، -