قال الرازي : « ذكر المفسّرون وجوهاً في هذا المجال :
1 . هو الجدال الذي يخاف منه الخروج إلى السباب والتكذيب والتجهيل .
2 . قال محمّد بن كعب القرضي : إنّ قريشاً كانوا إذا اجتمعوا بمنى قال بعضهم : حجّنا أتمّ ، وقال آخرون : بل حجّنا أتمّ ، فنهاهم اللَّه تعالى عن ذلك .
3 . قال مالك في الموطّأ : الجدال في الحجّ أنّ قريشاً كانوا يقفون عند المشعر الحرام في المزدلفة بقزح وكان غيرهم يقفون بعرفات وكانوا يتجادلون يقول هؤلاء : نحن أصوب ، ويقول هؤلاء : نحن أصوب ، قال اللَّه تعالى :
« لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ * وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ »
« 1 » قال مالك : هذا هو الجدال .
4 . قال القاسم بن محمّد : الجدال في الحجّ أن يقول بعضهم : الحجّ اليوم ، وآخرون : بل غداً ، وذلك أنّهم أُمروا أن يجعلوا حساب الشهور على رؤية الأهلّة .
5 . قال القفّال : يدخل في هذا النهي ما جادلوا فيه رسول اللَّه حين أمرهم بفسخ الحجّ إلى العمرة فشقّ عليهم ذلك ، وقالوا : نروح إلى منى ومذاكيرنا تقطر منيّاً ؟ ! فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة ، وتركوا الجدال حينئذٍ .
6 . قال عبد الرحمن بن زيد : جدالهم في الحجّ بسبب اختلافهم في أيّهم المصيب في الحجّ لوقت إبراهيم عليه الصلاة والسّلام .
7 . إنّهم كانوا مختلفين في السنين فقيل لهم : لا جدال في الحجّ فإنّ الزمان
هامش
( 1 ) . الحجّ : 67 - 68 .