تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
من الكفّار والغضب من ممارساتهم المعادية للإسلام والمسلمين ، والدعوة إلى الاتحاد والوحدة بين المسلمين لمواجهة الأخطار والتحدّيات ، فليس شيء من ذلك من الجدال أصلًا ، فليس في ذلك المحتشَد إلّا المسلمون وهم يد واحدة وليس في مقابلهم أحد من الكفّار والمنافقين حتّى يقع الجدال بين الطرفين . ترى هل يعدّ ما فعله الإمام عليّ عليه السلام حيث قرأ آيات من سورة البراءة على الكفّار خلال موسم الحجّ بأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم جدالًا ؟ أم أنّه إعلان لبراءة اللَّه ورسوله من الكفّار والمشركين ، وأيّ فرق بين المقامين ؟ ! وإنّ المظاهرات الّتي يقوم بها المسلمون الحجّاج خلال الحجّ ليس إلّا تجسيداً وتحقيقاً لما جاء في قول اللَّه تعالى :
« . . . أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ . . . »
. « 1 » نعم إنّ السلطة بمنعها المسلمين من إعلان الغضب على الكفّار والاستياء من أعمالهم الإجرامية توجد جوّاً من الجدال الممنوع ، وتمنع المسلمين من أداء واجبهم الإسلامي ، وتدفعهم إلى مناقشتهم ومجادلتهم ، فتكون السلطات السعودية هي المجادلة وهي سبب الجدال . فلو أُتيحت الفرصة لاتّفق الحجّاج على ضرورة المشاركة في هذه التظاهرات الشاجبة لأعمال الكفّار وجرائم الملحدين ، ولما حدث أيُّ نقاش بينهم ، وفي الختام نسأل الخيّاط : أنّه يقول في خطابه أنّ الحجّ مؤتمر سنوي يجتمع فيه المسلمون من كلّ فجّ عميق ، لو كان الحجّ على ما زعم فما ذا يجب أن يطرح في هذا المؤتمر من مسائل ؟ هل يجب أن تلقى كلمات بسيطة حول كراهة أكل البصل والثوم لمن يريد
هامش
( 1 ) . الفتح : 29 .