إزاحة « 1 » وهم وإفادة فهم
نسبة الأوّل إلى الثاني « 2 » أمّ جميع النسب ، لا يشابهها شئ من النسب حقّ المشابهة ، ولا يباينها [ شئ ] كلّ المباينة ، فكلّ ما قيل أو يقال في تقريب تلك النسبة بالنسبة إلى الأفهام ، فهو تبعيد من وجه ، أعنى أنّه إن حمل على أنّه منطبق على حقيقة الأمر ، « 3 » كان مبعّدا ، وإن لوحظ من الوجه الّذي به يناسب ، كان مقرّبا ، فلا تظنّنّ أنّه تعالى مادة للمكنات « 4 » ، أو معروض لها ، إلى غير ذلك من الاعتبارات التي توهمها العبارات ، فلا كلّ ما أملت عيون الظّماء « 5 » يروى « 6 »
وإنّ قميصا خيط من نسج تسعة * وعشرين حرفا عن معاليه قاصر
« 7 »
بسط وطاء « 8 »
إذا اعتبرت الامتداد الزّمانى الّذي هو محتد « 9 » التغيّر والتبدّل ، وعرش الحوادث الكونيّة ، بما يقارنه من الحوادث جملة واحدة ، وجدته شأنا من شؤون العلّة الأولى ، محيطا بجميع الشؤون المتعاقبة ، ثمّ إن أمعنت النظر ، وجدت التعاقب باعتبار حضور حدود ذلك الامتداد ، وغيبوبتها بالنسبة إلى الزمانيّات الواقعة تحت حيطته ، وأمّا المراتب العالية عليه ، فلا تعاقب بالنسبة إليها ، بل الجميع متساوية بالنسبة إليها ، متحاذية في الحضور لديها فما ظنّك بأعلى شواهق العوالي ، ليس عند ربّك صباح ولا مساء .
هامش
( 1 ) الإزاحة - الإزالة والإمالة
( 2 ) . إلى الثواني : ج
( 3 ) . حقيقة الأمّ : ج
( 4 ) . الممكنات : د
( 5 ) الظّماء - بكسر الأول جمع : الظمآن اى العطشان
( 6 ) . عيون الظّماء روى : ن
( 7 ) . عن معانيه عاجز : ن
( 8 ) الوطاء - بكسر الأول وفتحه - ما تفترش خلاف الغطاء
( 9 ) . محلّ : خ ل