الأول « 1 » نفى القدرة والإرادة عن العبد والثاني نفى تأثير القدرة والإرادة « 2 » لا يقال التأثير معتبر في القدرة فإنّهم عرّفوها بصفة تؤثّر فوق الإرادة « 3 » لأنّا نقول الأشعري يقسم الإرادة إلى المؤثّرة والكاسبة وما ذكرتم تعريف القسم الأول لا مطلق القدرة ومن هاهنا تبيّن أنّ معنى الكسب الذي أثبته « 4 » الأشعري هو تعلّق قدرة العبد وارادته « 5 » الذي هو سبب عادى لخلق الله تعالى الفعل في العبد « 6 » .
ثم نقول إذا فتّشنا عن حال مبادى الفعل الاختياري مستندا إلى انبعاث القوة المحرّكة وجدنا ذلك مستندا إلى تعلّق الإرادة الحادثة ووجدنا الإرادة منبعثة عن الشوق بل هي تأكّد الشوق ووجدنا الشوق منبعثا عن تصور الشيء الملائم واعتقاد الملائمة من غير معارض « 7 » فهذه أمور لا يتخلّف تحقّق الفعل عن تحقّقها وجميعها بقدرة الله تعالى وارادته فإنّ تصور الأمر الملائم واعتقاد الملائمة غير مقدور وانبعاث الشوق بعده لازم بالضّرورة وانبعاث القوة المحرّكة بعده ضروري وتلك الضرورة « 8 » اما عقلية كما هو مذهب الحكماء أو عادية كما هو مذهب الأشعري فالأفعال الاختيارية للعبد مستندة إلى أمور ليس شيء منها بقدرته وارادته « 9 » لكن لا يخرج الفعل عن
هامش
( 1 ) . فان الأولى . د .
( 2 ) . والثانية نفى تأثير قدرة العبد وارادته . ج - د .
( 3 ) . مؤثرة وفق الإرادة . ج - تؤثر على وفق الإرادة - د .
( 4 ) . يثبته . ج - د .
( 5 ) . هو تعلق القدرة والإرادة . د .
( 6 ) . يخلق الله تعالى في العبد - د .
( 7 ) . ان فتشنا عن حال مبادى الفعل وجدنا الإرادة منبعثة عن الشوق بل هو تأكد الشوق ووجدنا الشوق عن تصور الملائم واعتقاد الملائمة غير معارض - ج وفي نسخة د - إذا فتشنا عن مبادى الفعل وجدنا إرادة منبعثة عن الشوق بل هي تأكد الشوق وبعد الشوق منبعثا عن تصوّر الشئ الملائم واعتقاد الملائمة من غير معارض .
( 8 ) . وتلك أيضا اما عقلية . د .
( 9 ) . بقدرته واختياره . ج .