تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل المختارة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
سببا عاديا لها على نحو سائر الأسباب العادية ولا يلزم عليه الشّناعة التي يوردها المعتزلة عليه من أنّه يلزم عليه أن لا يكون بين حركة المرتعش وحركة المختار فرق وربّما يدّعون البداهة في بطلان مذهبه حتى نقل عن أبي الهذيل العلّاف أنه قال حمار بشر اعقل من بشر فإنّ حماره يفرق « 1 » ما يقدر عليه وما لا يقدر عليه من حيث أنّه إذا وصل إلى نهر صغير يمكنه العبور عنه يطأه وإن وصل إلى ما لا يقدر على العبور « 2 » لا يخوض فيه وإن أوجع بالضرب وهذا دليل على أنّه يفرق بين المقدور وغير المقدور « 3 » وأنت تعلم « 4 » أنّ هذه الشّناعة إنما تلزم على من لا يثبت قدرة وإرادة للعبد « 5 » كما ينقل عن بعض الحشوية وما أظنّ أنّ عاقلا يقول به في المعنى وإن يقول به « 6 » بحسب اللفظ . واما الذي يثبت القدرة والإرادة للعبد ويدّعى عدم تأثيرهما للأفعال « 7 » كالأشعري فلا يرد عليه ذلك إذ القدر الضروري ثبوت القدرة والإرادة للعبد واما أنّهما مؤثّران في الفعل حقيقة فليس بضروري أصلا لجواز أن يكونا من الأسباب العادّية كما يقوله الأشعري ودعوى أنّ ذلك مكابرة مكابرة وهذا « 8 » مما لا يعلمه العلّاف فضلا عن حمار بشر ومن هاهنا يعلم « 9 » الفرق بين الجبر المحض وبين ما يقول به الأشعري « 10 » فإنّ
هامش
( 1 ) . يعرف . ج . ( 2 ) . ما لا يقدر عليه العبور عنه . ج . ما لا يقدر على عبوره . د . ( 3 ) . بين المقدور وغيره . د . ( 4 ) . وأنت خبير بانّ . د . ( 5 ) . لا يثبت للعبد قدرة وإرادة أصلا . ج - د . ( 6 ) . وان تفوه به ج - وان يقوله - د . ( 7 ) . في الافعال - ج - د . ( 8 ) . ودعوى ان ذلك مكابرة غير مسموعة وذلك مما - ج - د . ( 9 ) . يعرف - د . ( 10 ) . وبين ما ذهب اليه الأشعري . ج - د .