تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل المختارة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الثالث : أن يكون حصولها بمجموع القدرتين وذلك بأن يكون المؤثّر قدرة الله تعالى بواسطة قدرة العبد أو بالعكس « 1 » أو يكون المؤثّر مجموعهما من غير تخصيص أحدهما بالمؤثريّة والأخرى بالآليّة وقد ذهب إلى كلّ من الاحتمالات المذكورة ما خلا الاحتمال الثاني من محتملات الشقّ الثالث طائفة . اما الأوّل فقد ذهب إليه الأشعري ومن وافقه « 2 » . واما الثاني فقد ذهب إليه المعتزلة القائلون بأنّ العبد خالق الأفعال الاختيارية « 3 » بقدرته وارادته وإن كان الإقدار والتمكين منه تعالى وانّه تعالى « 4 » عالم في الأزل [ بما يفعل العبد ] « 5 » وعلمه به لا يخرجه عن كونه فعلا اختياريا له « 6 » كما أنّ من أعطى عبده سيفا وهو يعلم ما يصنع به العبد صرفه ، من قتل النفس مثلا لا يخرج فعل العبد هذا لعلم سيده عن أن يكون اختياريا للعبد « 7 » الثالث مذهب امام الحرمين والفلاسفة . والخامس مذهب الأستاد أبى إسحاق الإسفراينى ومن تبعه . وحجج الفرق ومناقضاتهم مذكورة في الكتب الكلامية فلا نشتغل بها والّذي نقول هاهنا أنّ الأشعري لمّا تقرر عنده أن لا مؤثّر في الوجود إلّا اللّه وان ما عداه أسباب عادية والممكنات مستندة إليه تعالى من غير واسطة لزم على أصوله أن يكون خالق تلك الأفعال هو الله تعالى وغاية الأمر ان يكون قدرة العبد وارادته
هامش
( 1 ) . وبالعكس . د . ( 2 ) . ومن تابعه . ج . ( 3 ) . القائلين بان العبد خالق لافعاله الاختيارية . د . ( 4 ) . والله تعالى . ج . ( 5 ) . لا توجد في نسخة ج . ( 6 ) . للعبد . ج د . ( 7 ) . وهو يعلم بما يصنع العبد والعبد صرفه في قتل نفس مثلا لا يخرج فعل عبده هذا بعلم سيده عن كونه اختياريا للعبد . د
الرسائل المختارة — صفحة 69 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد ) / المحقق الدواني