تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل المختارة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
بالحسّ والذي ينقسم بالحسّ وهو بالقوّة أولى بالواحديّة من الّذي ينقسم بالفعل والّذي له وحدة جامعة أولى بالواحديّة ممّا ينقسم بالفعل وليس له وحدة جامعة بل وحدتها بسبب الانتساب إلى المبدأ كما يقال طبىّ للكتاب والمبضع « 1 » والدواء وصحىّ للغذاء والشراب . وإذا ثبت أنّ الوحدة قابلة للأشدّ والأضعف وأنّ الواحد مقول على ما تحته بالتشكيك فالأكمل في الوحدة هو الذي لا يمكن أن يكون شيء آخر أقوى منه في الوحدة وإلّا لم يكن في غاية المبالغة في الوحدة فلا يكون أحدا مطلقا بل أحدا بالقياس إلى شيء دون شيء فقوله تعالى : « أحد » دالّ على أنّه واحد من جميع الوجوه ولا كثرة هناك أصلا لا كثرة عقلية اعني كثرة المقوّمات من الأجناس والفصول ولا كثرة الأجزاء العقليّة أي المادة والصورة في الجسم أو كثرة حسيّة بالقوّة أو بالفعل كما في الجسم وذلك يتضمّن البيان لكونه منزّها عن الجنس والفصل والمادّة والصورة والأبعاض والأجزاء والأعضاء وسائر وجوه الشبه الّتي تثلم الوحدة والبساطة الحقّة جلّ وجهه وعزّ جلاله أن يشبه شيئا أو شابهه شيء « 2 » * أقول الكتاب والمبضع والدواء وحدتها بسبب الانتساب إلى الطب والغذاء والشراب وحدتهما بسبب الانتساب إلى الصّحة وظاهر أنّ الطبّ ليس مبدء للدّواء والمبضع والكتاب فهما نظيران للانتساب إلى المبدأ لا مثالان له وجعل الهيولى والصورة اجزاء عقليّة مع أنّها أجزاء خارجيّة كما تقرّر في موضعه ويدلّ على ذلك في عبارته أيضا جعلهما قسما لكثرة المقوّمات لكون التمايز بحسب العقل لا بحسب الحسّ فإنّهما متّحدان في الوضع بخلاف أجزاء الجسم فإنّها
هامش
( 1 ) . آلة يشقّ بها الجلد وما شاكله . ( 2 ) ان يشابه شيئا أو يشابهه شئ . وفي تفسير سورة الاخلاص للشيخ : المطبوع على هامش شرح الهداية لصدر الحكماء ص 305 وسائر وجوه الشيئية التي تنثلم الوحدة الكاملة والبساطة الحقة اللائقة بكرم وجهه وعزّ جلاله تعالى عن ذلك وان يشبهه شئ أو يساويه شئ .