تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التوحيدية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
انسلاكا ما في سلك صفاته الذاتية بنظر آخر برهاني غير هذا النظر .

[ فصل 10 في الدلائل النقلية من الكتاب والسنة على ما مر ]

وأمّا الآيات والأخبار الواردة في هذه المعاني فهي أكثر من أن تحصى . أما المشيئة فهناك آيات كثيرة في أن مشيئته سبحانه هي الغالبة على مشيئة غيره بل إن مشيئتهم فرع مشيئته : قال تعالى :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
وفي التوحيد مسندا عن أبي سعيد القماط قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : خلق الله المشيئة قبل الأشياء ثم خلق الأشياء بالمشيئة . وفيه أيضا مسندا عن أبي أذينة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : خلق الله المشيئة بنفسها ثم خلق الأشياء بالمشيئة . وفيه أيضا مسندا عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : المشيئة محدثة . أقول : والروايات في حدوث المشيئة وإنّها من صفات الفعل كثيرة . وأمّا الإرادة فكثيرة الورود في القرآن وظاهر آياته كونها من صفات الفعل قال :
وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ
وقال :
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً
الآية وأمثال ذلك من الآيات . وروى الصدوق في التوحيد والعيون مسندا عن صفوان قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السّلام ) : أخبرني عن الإرادة من الله ومن الخلق . فقال : الإرادة من المخلوق الضمير وما يبدو له بعد ذلك من الفعل وأمّا من الله عزّ وجلّ فإرادته احداثه لا غير ، ذلك لأنه لا