وروى العياشي في تفسيره ما يقرب منه وهذا المعنى وارد في إنجيل برنابا بنحو أبسط فيما بشّر به المسيح عيسى بن مريم ( عليه السّلام ) بمحمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) .
وروى فرات بن إبراهيم في تفسيره عن بشر بن شريح قال :
قلت لمحمد بن علي ( عليه السّلام ) : أيّة آية في كتاب الله أرجى ؟
قال ( عليه السّلام ) : ما يقول فيها قومك ؟ قلت : يقولون
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
. قال ( عليه السّلام ) : لكنّا أهل بيت لا نقول ذلك . قال : قلت : فأي شيء تقولون فيها ؟ قال : نقول
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
الشفاعة والله الشفاعة والله الشفاعة .
القول في أقسام الشافعين منهم الأنبياء والأولياء من البشر وقد سبق الكلام فيه
ومنهم الملائكة ، قال سبحانه :
وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى
وغير ذلك من الآيات .
ومنهم المؤمنون ، قال سبحانه :
وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
فقد استشعروا أن هناك صديقا حميما ينفع البعض لمكان قولهم ( لنا ) ويظهر منه أن الشافع والحميم إنّما ينفع المؤمنين .
وفي الكافي عن الباقر ( عليه السّلام ) : إن الشفاعة لمقبولة وما تقبل في الناصب وإن المؤمن ليشفع جاره وماله حسنة فيقول : يا ربّ جاري كان يكف عنّي الأذى فيشفع فيه فيقول الله تبارك