صورة نظر إليه الخلق . ثم ذكر ( عليه السّلام ) إنّه يأتي صف المسلمين ثم صف الشهداء ثم الأنبياء ثم الملائكة وكل يحسب أنّه منهم ثم يشفع فيشفّع ويسأل فيعطى . وفي آخره قال سعد : قلت :
جعلت فداك يا أبا جعفر وهل يتكلم القرآن ؟ فتبسّم ( عليه السّلام ) ثم قال : رحم الله الضعفاء من شيعتنا إنّهم أهل تسليم ثم قال : نعم يا سعد والصلاة تتكلم ولها صورة وخلق تأمر وتنهى .
قال سعد : فتغير لذلك لوني وقلت هذا شيء لا أستطيع أن أتكلم به في الناس ، فقال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : وهل الناس إلّا شيعتنا فمن لم يعرف بالصلاة فقد أنكر حقّنا . ثم قال : يا سعد أسمعك كلام القرآن ؟ قال سعد : فقلت بلى صلّى الله عليك . فقال : إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر ، فالنهي كلام الفحشاء والمنكر رجال ونحن ذكر الله ونحن أكبر . الحديث .
وهو مشتمل على معان جمّة يستفاد بها أخرى والذي يرتبط بما نحن فيه أن المعاني التي تشترك في اللفظ مع المعاني والأحوال الموجودة في الأحياء كالأمر والنهي والنفع والشفاعة وغيرها ستتمثل في البرزخ بصورها ويتحقق في الحشر بحقيقتها ولمزيد البيان موضع آخر على أنّها مستفادة من البرهان المذكور سابقا وهاهنا روايات أخر متفرقة في أبواب المعارف والعبادات .
ومن الشفعاء الأعمال الصالحة قال سبحانه :
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ
فقد مرّ أن معنى الشفاعة تبديل سيّئة المذنب بالحسنة لقرب بين الشافع والمشفوع له والرواية السابقة في شفاعة القرآن تعطي معنى كليّا في شفاعة الأعمال .