الأمثال وتعاقب الجزئيات وهاهنا كلام كثير لكنه أرفع سطحا مما جرينا عليه في هذه الرسالة .
فالمحصل من جميع ما مرّ أن محمدا ( صلّى اللّه عليه وآله ) على أن له الشفاعة للمذنبين من أمّته له مقام الإذن في الشفاعة والأخبار في ذلك كثيرة متضافرة .
فقد روى القمّي في تفسيره عن الباقر ( عليه السّلام ) في حديث ثم قال : ما من أحد من الأولين والآخرين إلّا وهو محتاج إلى شفاعة محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) يوم القيامة . الحديث .
وروى هذا اللفظ في المحاسن عن الصادق ( عليه السّلام ) .
وروى العياشي في تفسيره عن الصادق ( عليه السّلام ) في حديث طويل ثم قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : ما من نبيّ من لدن آدم إلى محمد إلّا وهم تحت لواء محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) .
الحديث .
وروى القمّي في تفسيره عن سماعة عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : سألته عن شفاعة النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) يوم القيامة قال : يلجم الناس يوم القيامة العرق ويرهقهم الفلق فيقولون انطلقوا بنا إلى آدم يشفع لنا فيأتون آدم فيقولون : اشفع لنا عند ربّك . فيقول : إن لي ذنبا وخطيئة فعليكم بنوح فيأتون نوحا فيردّهم إلى من يليه ويردّهم كل نبي إلى من يلي حتى ينتهون إلى عيسى فيقول : عليكم بمحمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) فيعرضون أنفسهم عليه ويسألونه فيقول : انطلقوا فينطلق بهم إلى باب الجنة ويستقبل باب الرحمن ويخر ساجدا فيمكث ما شاء الله فيقول الله عزّ وجلّ ارفع رأسك واشفع تشفّع وسل تعط وذلك قوله :
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
.