تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التوحيدية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الخارج مثل علومنا الحصولية كان القول في علمه سبحانه عين القول في الأمور الواقعية فحسابه سبحانه عين حساب الواقع وهو ترتب نتائج الأمور عليها فيما كان هناك أثر مترتب وقد أخبر سبحانه إن لكل شيء أثرا في جانبي السعادة والشقاوة يترتب عليه في الدنيا . قال سبحانه :
قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
. وقال :
نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
. وقال :
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ
. وقال :
ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ
. وقال :
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً
. وقال :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
. ومن هذا الباب قوله سبحانه :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
وقوله :
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
والآيات في هذا المعنى كثيرة جدا وهي على كثرتها تفيد أن نتائج الأمور تتبعها لا محالة في الدنيا والآخرة كما أن البرهان أيضا يفيد ذلك . ثم إن الأمور ونتائجها لا توجد بنفسها ولا بإيجادها بل بإفاضة منه سبحانه لوجودها فاستتباعها نتائجها استفاضتها منه سبحانه
الرسائل التوحيدية — صفحة 266 | السيد محمدحسين الطباطبائي