ثم
يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ
فيحلفون له كما يحلفون لكم فإذا فعلوا ذلك ختم على ألسنتهم وينطق جوارحهم بما كانوا يكسبون .
ومن الشهداء الزمان والمكان من الأيام الشريفة والشهور والأعياد والجمع والأرض والبقاع والمساجد وغيرها قال سبحانه :
وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
والبيان المذكور آنفا يوضح هاهنا أن الأيام من الشهود ويظهر به أن كلمة من في قوله :
مِنْكُمْ
ابتدائية لا تبعيضية والشهداء هي الأيام وقال سبحانه :
ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ
والبيان السابق عائد هاهنا أيضا وقال سبحانه :
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها
.
وفي الكافي عن الصادق ( عليه السّلام ) قال إنّ النهار إذا جاء قال يا ابن آدم اعمل في يومك هذا خيرا أشهد لك به عند ربّك يوم القيامة فإنّي لم آتك فيما مضى ولا آتيك فيما بقي وإذا جاء الليل قال مثل ذلك وروى هذا المعنى ابن طاوس في كتاب محاسبة النفس عن الباقر والصادق ( عليه السّلام ) .
وروى الصدوق في العلل عن عبد الله الزراد قال سأل كهمس أبا عبد الله ( عليه السّلام ) فقال : يصلّي الرجل نوافله في موضع أو يفرقها ؟ فقال : لا بل هاهنا وهاهنا فإنّها تشهد له يوم القيامة .
ومن الشهداء القرآن والأعمال والعبادات وسيأتي ملخص الكلام فيها في فصل الشفاعة إن شاء الله .
واعلم أن البرهان أيضا يفيد ما مرّ من شهادة الشهود فإن