أقول : ووجهه واضح مما مرّ .
وفي الكافي عن السجاد ( عليه السّلام ) في كلام له في الزهد : واعلموا عباد الله أن أهل الشرك لا ينصب لهم الموازين ولا ينشر لهم الدواوين وإنما يحشرون إلى جهنم زمرا وإنما نصب الموازين ونشر الدواوين لأهل الإسلام واتّقوا الله عباد الله . الخبر .
فصل 8 في الكتب
قال سبحانه :
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً
بيّن سبحانه أنّه ألزم الإنسان طائره وهو عمله الذي يتفائل به ويتشاءم به فطائر الإنسان عمله الذي قلّده ولذلك وصفه بأنّه في عنقه وقد كانت الأعمال التي يحفظ للإنسان وعليه غير محسوسة ولا ظاهرة إذ الحس في الدنيا لا يجاوز سطح الأشياء والاستدلال فيها إنّما هو بالآثار لكن نشأة القيامة نشأة تبلى فيها السرائر وبرزوا لله جميعا فلذلك وصف الطائر بأنّه سيخرج له كتابا منشورا وقال سبحانه :
أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ
وقال سبحانه :
بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ
ونسب الإحصاء والبداء واللزوم إلى نفس الأعمال إذ كان الكتاب مشتملا على نفسها أو حقائقها دون الخطوط التي نصطلح عليها فيما عندنا من الكتابة وهو قوله سبحانه :
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
وقوله سبحانه :
وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
.