تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التوحيدية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً
إذ لا معنى لوضع الميزان والوزن مع الحبط . وبه يتبين أن الوزن بالميزان يوم القيامة يختص بالأعمال غير المحبطة ولذلك فالآية لا تنافي قوله سبحانه :
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ
. وبما مرّ يظهر معنى ما ورد عنهم ( عليهم السّلام ) من الروايات : ففي الاحتجاج عن الصادق ( عليه السّلام ) حيث سأل عنه الزنديق : أوليس توزن الأعمال ؟ قال : لا لأنّ الأعمال ليست أجساما وإنّما هي صفة ما عملوا وإنّما يحتاج إلى وزن الشيء من جهل عدد الأشياء ولا يعرف ثقلها ولا خفّتها وإن الله لا يخفى عليه شيء . قال : فما معنى الميزان ؟ قال ( عليه السّلام ) : العدل . قال : فما معناه في كتابه
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ
؟ قال : فمن رجح عمله . الخبر . وفي التوحيد عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في خبر من ادّعى التناقض بين آيات القرآن قال ( عليه السّلام ) : وأمّا قوله :
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ
فهو ميزان العدل يؤخذ به الخلائق يوم القيامة يدين الله تبارك وتعالى الخلق بعضهم من بعض بالموازين . الخبر . وفي الكافي والمعاني عن الصادق ( عليه السّلام ) وقد سئل عن قوله تعالى :
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ
قال : الأنبياء والأوصياء .
الرسائل التوحيدية — صفحة 247 | السيد محمدحسين الطباطبائي