تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التوحيدية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
لله الذي نجّاني منك بعد إياس بمنّه وفضله إنّ ربّنا لغفور شكور . وروى الكليني في الكافي والصدوق في الأمالي ما في معناه . وفي العلل عن الصادق ( عليه السّلام ) في تفسير قوله :
إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
قال ( عليه السّلام ) : لا يجاذبه قدما عبد حتى يسأل عن أربع عن شبابه فيما أبلاه وعن عمره فيما أفناه وعن ماله من أين جمعه وفيما أنفقه وعن حبّنا أهل البيت . وروى القمّي في تفسيره عن الصادق ( عليه السّلام ) والصدوق في الأمالي والعيون عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) عن المسؤول عنه ولاية أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) . وفي المجمع عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال : يرد الناس النار ثم يصدرون بأعمالهم فأوّلهم كلمع البرق ثم كمرّ الريح ثم كمحضر الفرس ثم كالراكب ثم كشد الرجل ثم كمشيه . وعنه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : تقول النار للمؤمن يوم القيامة جزيا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي . وعن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) أيضا أنّه سئل عن قوله تعالى :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
الآيات ، فقال : إذا دخل أهل الجنة الجنة قال بعضهم لبعض أليس قد وعدنا ربّنا أن نرد النار فقال : قد وردتموها وهي خامدة . أقول : وبالتأمل فيما قدّمنا وفي ما سيجيء في الشفاعة يتضح معنى هذه الأحاديث والله الهادي .