تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التوحيدية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
والجميع يحصل باتباع الهوى والشيطان وأصله الاغترار بزينة الحياة الدنيا والإخلاد إلى هذه الأوهام التي نسمّيها مجموعا بنظام التمدن وهو التناصر بالأوهام غير الحقائق ولعل هذا هو المسؤول عنه في قوله سبحانه :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ
. ومن ما مرّ يظهر معنى ما ورد من الروايات في الباب ففي تفسير القمّي في قوله تعالى :
وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ
الآية عن الباقر ( عليه السّلام ) قال : لما نزلت هذه الآية :
وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ
سئل عن ذلك رسول الله ( صلّى اللّه عليه وآله ) فقال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : أخبرني الروح الأمين أن الله لا إله غيره إذا برز الخلائق وجمع الأولين والآخرين أتي بجهنم تقاد بألف زمام آخذ بكل زمام مائة ألف يقودها من الغلاظ الشداد لها هدة وغضب وزفير وشهيق وأنّها لتزفر زفرة فلولا أن الله أخرهم للحساب لأهلكت الجميع ثم يخرج منها عنق فيحيط بالخلائق البرّ منه والفاجر ما خلق الله عبدا من عباد الله ملكا ولا نبيّا إلّا ينادي ربّ نفسي نفسي وأنت يا نبي الله تنادي أمّتي أمّتي ثم يوضع عليها الصراط أدق من الشعر وأحدّ من السيف عليه ثلاثة قناطر فأمّا واحدة فعليها الأمانة والرحم والثانية فعليها الصلاة والثالثة فعليها ربّ العالمين لا إله غيره فيكلفون الممر عليها فيحبسهم الرحم والأمانة فإن نجوا منها حبستهم الصلاة فإن نجوا منها كان المنتهى إلى ربّ العالمين وهو قوله :
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
فمتعلق بيد وتزل بقدم ويستمسك بقدم والملائكة حولها ينادون يا حليم أعف واصفح وعد بفضلك وسلّم سلّم والناس يتهافتون في النار كالفراش فيها فإذا نجى ناج برحمة الله مرّ بها فقال الحمد لله وبنعمته تتم الصالحات وتزكو الحسنات والحمد