تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التوحيدية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ذلك الآجال والأوقات وزالت السنون والساعات فلا شيء إلّا الواحد القهار الذي إليه مصير جميع الأمور . وفي الاحتجاج عن هشام بن الحكم في خبر الزنديق فيما سأله عن الصادق ( عليه السّلام ) إلى أن قال : أيتلاشى الروح بعد خروجه من قالبه أم هو باق بل هو باق إلى وقت ينفخ في الصور فعند ذلك تبطل الأشياء فلا حسّ ولا محسوس ثم أعيدت الأشياء كما بدأها مدبّرها وذلك بعد أربعمائة سنة ليست فيها الخلق وذلك بين النفختين . وفي تفسير القمّي عن الصادق ( عليه السّلام ) في حديث : ثم يقول الله عزّ وجلّ لمن الملك اليوم فيردّ على نفسه لله والواحد القهار . وفي التوحيد عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في حديث : ويقول الله لمن الملك اليوم ثم تنطق أرواح أنبيائه ورسله وحججه فيقولون لله الواحد القهار . وفي تفسير القمّي عن السجّاد ( عليه السّلام ) في حديث : قال : فعند ذلك ينادي الجبّار بصوت جهوري يسمع أقطار السماوات والأرضين لمن الملك فلا يجيبه مجيب فعند ذلك ينادي الجبار مجيبا لنفسه لله الواحد القهار . الحديث . أقول : فانظر إلى بياناتهم ( عليهم السّلام ) وهم لسان واحد كيف جمعت بين فناء السماوات والأرض وتحققها وزوال السنين والساعات وثبوتها وعدم مجيب لندائه سبحانه غير نفسه ووجود المجيب ثم انظر إلى قوله سبحانه في جوابه لنداء نفسه لله الواحد القهار ومكان الاسمين وتدبر في أطراف الكلام تعرف صحّة ما استفدناه آنفا .