تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التوحيدية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
عن معناه في مواضع اخر بالصيحة وبالزجرة وهي الصيحة وبالصاخة وهي الصيحة الشديدة وبالنقر قال سبحانه :
إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ
وقال سبحانه :
فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ
وقال سبحانه :
فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ
الآيات وقال سبحانه :
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ
وقال سبحانه :
وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ
. فمن هنا يعلم أن مثل الصور مع نفختيه مثل ما يصنع في العساكر المعدة للحضور إلى غاية فينفخ في الصور مرّة أن اسكتوا وتهيئوا للحركة وينفخ ثانية أن قاموا وارتحلوا واقصدوا غايتكم فالصور موجود حامل لصيحتين صيحة مميتة وصيحة محيية وهو اذن لم نجد له تفسيرا وافيا من الكتاب إلّا أنه معبر بلفظة فيه في اثنى عشر موردا أو أزيد فلا محالة هو ذو معنى أصيل محفوظ وقد عبّر عنه بالنداء أيضا ولا يكون النداء إلّا ذا معنى مقصود ووصفهم سبحانه بسمع الصيحة بالحق ولا يسمع إلّا الموجود الحي وقد أخبر بصعقتهم فليس إلّا إن اتصافهم بالحياة والموجود عين استماعهم وسمعهم إذ استماعهم وسمعهم إذ أسماعهم للصيحة المحيية لهم بعد اتصافهم بالحياة غير معقول فليس إلّا كلمة إلهية يميتهم ويحييهم وقد قال سبحانه :
هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
فالنفختان كلمتان إلهيتان كلمة مميتة وكلمة محيية لكنه سبحانه لم يعبر بالموت وإنما عبر بالصعقة ولعل ذلك لأن الموت يطلق على خروج الروح من البدن وقد شمل حكم النفخة من في السماوات والأرض وفيها الملائكة والأرواح وفي قوله سبحانه في وصف أهل الجنة :
لا