وفيه أيضا عن الصادق ( عليه السّلام ) : أن الأرواح في صفة الأجساد في شجر في الجنة تعارف وتساءل فإذا قدمت الروح على الأرواح تقول : دعوها فإنها أقبلت من هول عظيم ثم يسألونها ما فعل فلان وما فعل فلان فإن قالت لهم تركته حيّا ارتجوه وإن قالت لهم قد هلك قالوا قد هوى هوى . الخبر .
وهذا المعنى وارد في أخبار كثيرة لكنها بأجمعها في المؤمنين وأما حال الكافرين فسيأتي .
وفي الكافي عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : إن المؤمن ليزور أهله فيرى ما يحب ويستر عنه ما يكره وأن الكافر ليزور أهله فيرى ما يكره ويستر عنه ما يحب .
وفيه أيضا عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : ما من مؤمن ولا كافر إلّا هو يأتي أهله عند زوال الشمس فإذا رأى أهله يعملون بالصالحات حمد الله على ذلك وإذا رأى الكافر أهله يعملون بالصالحات كانت عليه حسرة .
وفيه أيضا عن إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن الأول ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الميت يزور أهله ؟ قال : نعم فقلت : في كم يزور ؟ قال : في الجمعة وفي الشهر وفي السنة على قدر منزلته .
فقلت : في أي صورة يأتيهم ؟ قال : في صورة طائر لطيف يسقط على جدرهم ويشرف عليهم فإذا رآهم بخير فرح وإن رآهم بشر وحاجة حزن واغتم .
أقول : والروايات في هذه المعاني كثيرة مروية وأما تصوره بصورة الطائر فهو تمثل .
ويمكن أن يستشعر هذا المعنى بقوله سبحانه :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما