ثبت أنّه قبل نشأة الطبيعة فتعين أنّه عالم المثال فليتأمل .
ومنها ما في تفسير القمّي في جنّة آدم أنّها كانت من جنان الدنيا التي تنتقل إليها أرواح المؤمنين بعد موتهم . الخبر . وما في أخبار أخر من تفسير الشجرة المنهي عنها آدم وأنّها كانت شجرة الولاية وغير ذلك .
[ فصل 3 في الخاتمة لما مر في الفصلين ]
هو كالخاتمة لما مرّ قد ثبت في الكتاب والسنة قبل نشأة الإنسان والطبيعة أمور أخر وهي الحجابات والقلم واللوح والعرش والكرسي والسماوات السبع والملائكة والشياطين والمطلوب بعد ما مرّ الكشف عن معانيها بحسب تفسير بعضها لبعض فنقول :
أما الكلام في الحجب والسرادقات فاعلم أن الأخبار تكاثرت فيها وفي القرآن الكريم أيضا شيء كثير يستفاد منه ذلك ، قال سبحانه :
إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ
وقال تعالى :
وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ
الآية يفيد أن الموجودات معلومة عنده غير غائبة عنه سبحانه فلا حجاب يحجب الحق عن معلوماته فالخلق غير محتجب عنه سبحانه بشيء وأما حجابه تعالى أي احتجابه عن خلقه فقد قال تعالى :
فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
وحياة كل أحد في الدنيا وجوده الدنيوي بلواحقها وغرورها بجعلها الإنسان مشغولا بنفسها وقد قال تعالى :
وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ
وقال سبحانه :
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ
الآيات ، واللعب هو الاشتغال بفعل لغاية خيالية لا حقيقية له في الخارج ، واللهو ما يصرف عن غيره ويشغل اللاهي بنفسه ، فدل على أن الحياة الدنيوية وهو الوجود الدنيوي إنما