( عليه السّلام ) : إن الله تبارك وتعالى أحد واحد تفرد في وحدانيته ثم تكلم بكلمة فصارت نورا ثم خلق من ذلك النور محمدا وخلقني وذريتي ثم تكلم بكلمة فصارت روحا فأسكنه الله في ذلك النور وأسكنه في أبداننا فنحن روح الله وكلمته وبنا احتجب عن خلقه فما زلنا في ظلة خضراء حيث لا شمس ولا قمر ولا ليل ولا نهار ولا عين تطرف نعبده ونقدّسه ونمجّده ونسبّحه قبل أن يخلق الخلق . الخبر .
وهذا المعنى وهو سبق خلقهم ( عليهم السّلام ) على كل خلق سابق ولاحق مستفيض أو متواتر في الأخبار ولا يتم معناها إلّا مع التجرد التام ويؤيدها ويؤكدها أخبار أخر في الطينة وخلق الأرواح قبل الأجساد .
ومنها ما في العلل وتفسير العياشي مسندا عن عبد الله الجعفي وعقبة جميعا عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : إن الله عزّ وجلّ خلق الخلق فخلق من أحب مما أحب وكان ما أحب أن خلقه من طينة الجنة وخلق من أبغض مما أبغض وكان مما أبغض أن خلقه من طينة النار ثم بعثهم في الظلال ، قلت : وأي شيء الظلال ؟ فقال :
ألم تر إلى ظلك في الشمس شيء وليس شيء ثم بعث منهم النبيين فدعوهم إلى الإقرار بالله وهو قوله عزّ وجلّ :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
ثم دعوهم إلى الإقرار بالنبيين فأنكر بعض وأقرّ بعض ثم دعوهم إلى ولايتنا فأقر بها والله من أحب وأنكرها من أبغض وهو قوله :
فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ
الحديث .
وما في تفسير القمّي مسندا عن ابن مسكان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى