تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حوزه اصفهان ( رسائل إجالة الفكر للهندي وأجل محتوم ، تجسم الأعمال ، سهو النبي ووحدت وجود للخواجوئي ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وقيل : المراد بالوزن ظهور مقدار المؤمن في العظم ، ومقدار الكافر في الذلّة . « 1 » أقول : نقل عن ابن سينا أنّه قال : « كلّ ما قرع سمعك من الغرائب فذره في بقعة الإمكان ما لم يردك عنه قائم البرهان » . وتجسيم الأعراض وإن كان من الغرائب إلّا أنّه لم يرد عنه قائم البرهان ، فهو في بقعة الإمكان . وقد تقرّر أنّ قدرة اللّه القادر صالحة لإيجاد كلّ ممكن ، وأنّ نسبة الكائنات بأسرها إلى قدرته - سبحانه - نسبة واحدة ، ففي الحقيقة لا غرابة فيه فضلا عن الامتناع ، فلمّا كان ممكنا وأخبر به الصادق - على ما في كثير من الآيات والروايات الواردة في طرق العامّة والخاصّة - وجب الإيمان به ، والتصديق بصدقه ، وترك تأويل ما دلّ ظاهرا على جوازه بل وقوعه ، « 2 » فان تأويل الظاهر إنّما يجوز إذا دلّ على خلافه القاطع ، وهنا ليس كذلك . نعم ، قد أورد عليه شكوك وشبهات مجابة ، فالجواب هو الإعراض عن التأويل ، فإنّه جار في جلّ المسائل والمذاهب الباطلة والآراء العاطلة بل كلّها ، والتعرّض له من دون باعث قويّ من العقل أو النقل - مع أنّه يرفع الأمان والاعتماد عن الأخبار رأسا - إنّما ينشأ من التعصّب المبرّئ عنه أهل الحقّ . فإن قلت : المسألة ليست عمليّة حتّى يكتفي فيها بالظنّ ، والأحاديث الواردة فيها ليست نصوصا « 3 » ولا متواترا . قلت : المسائل العلميّة الّتي لا ترجع إلى الذات ولا إلى الصفات - كهذه المسألة - يصحّ التمسّك فيها بالآحاد ، كما صرّح به فضلاء العامّة والخاصّة ، والاستدلال « 4 » بمجموع ظواهر
هامش
( 1 ) راجع : مجمع البيان 4 : 616 انتشارات ناصر خسرو . ( 2 ) أي في هذه النشأة أيضا كما سيأتي ، وهذا وإن كان خلاف العادة إلّا أنّ خوارق العادة غير ممتنعة في مقدور اللّه تعالى . منه رحمه اللّه . ( 3 ) لم يتعرّض للجواب عن عدم كونها نصوصا ، لأنّه خلاف الواقع ، إذ الأحاديث المذكورة في الفصل الثاني - كما سيأتي - جلّها بل كلّها نصّ بالباب ، كما ستطّلع عليها إن شاء اللّه العزيز الوهّاب . منه رحمه اللّه . ( 4 ) الواو للحال ، والمقام مقام التنزّل والتسليم ، والمراد أنّا سلّمنا عدم صحّة التمسّك فيها بالآحاد ولكنّ الاستدلال . . . منه رحمه اللّه .