فبنى على صلاته ، فأتمّ الصلاة أربعا - وساق الكلام عليه السّلام إلى أن قال - وسجد سجدتين لمكان الكلام .
وفي الفقيه عن الحسن بن محبوب ، عن الرباطي « 1 » ، عن سعيد الأعرج ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ اللّه تبارك وتعالى أنام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن صلاة الفجر حتّى طلعت الشمس ، ثم قام فبدأ فصلّى الركعتين اللّتين قبل الفجر ، ثمّ صلّى الفجر ، وأسهاه في صلاته فسلّم في ركعتين - ثمّ وصف ما قاله ذو الشمالين - وإنّما فعل ذلك به رحمة لهذه الامّة لئلّا يعيّر الرجل المسلم إذا هو نام عن صلاته أو سها فيها ، يقال : قد أصاب ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 2 »
وقال الشهيد في الذكرى :
روى الأصحاب أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله سلّم على اثنتين ، فقال له ذو اليدين : أقصرت الصلاة أم نيست ؟
فقال : أصدق ذو اليدين ؟
فقالوا : نعم .
فقام رسول اللّه فصلّى ، ثمّ سلّم ، ثمّ سجد للسهو . وهو متروك بين الإماميّة ، لقيام الدليل العقلي على أنّ النبي بريء عن السهو . « 3 »
وقال صاحب مجمع البحرين بعد نقل نبذة من كلام القوم :
وأمّا نحن معشر الإماميّة فمن أصحابنا من صحّح الحديث مبالغا في تصحيحه ، لكنّه أثبت تجويز السهو على النبي هنا مبالغا فيه .
هامش
( 1 ) المراد به الحسن بن رباط ، له أصل ، رواه عنه الحسن بن محبوب ، وله إخوة كلّهم من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام ولهم أولاد كثيرة من حملة الحديث . ( منه ) .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه شيخ صدوق 1 - 358 - 359 .
( 3 ) كتاب ذكرى : 215 .