هو ميزان اللّه في الأرض عرفوا أنّ ذلك لم يكن حقيقة الاتّحاد ، مثل قول العاشق في حالة فرط عشقه :
* أنا من أهوى ومن أهوى أنا *
ولا يبعد أن يفاجأ الانسان مرآة فينظر فيها ، فلم ير المرآة قطّ ، فيظنّ أنّ الصورة الّتي يراها من صورة المرآة متّحدة بها . ويرى الخمر في الزجاج ، فيظنّ أنّ الخمر لون الزجاج ، فإذا صار ذلك عنده مألوفا ورسخ فيه قدمه استغفر وقال :
رقّ الزجاج ورقّت الخمر * وتشابها وتشاكل الأمر
فكأنّما خمر ولا قدح * وكأنّما قدح ولا خمر
وفرق بين أن يقول : الخمر قدح ، وبين أن يقول : كأنّها قدح . وهذه الحالة إذا غلبت سمّيت بالإضافة إلى صاحب الحالة فناء الفناء ، لأنّه فناء عن نفسه ، فإنّه ليس يشعر بنفسه ، ولا بعدم شعوره بنفسه ، ولو شعر بعدم شعوره بنفسه يسمّى هذه الحالة بالإضافة إلى المستغرق به بلسان المجاز اتّحادا ، وبلسان الحقيقة توحيدا .
وشيخ شبسترى گويد :
أنا الحق كشف اسرار است مطلق * به جز حق كيست تا گويد أنا الحق
همه ذرّات عالم همچو منصور * تو خواهى مست گير وخواه مخمور
در اين تسبيح وتهليلاند دائم * بدين معنى همىباشند قائم
اگر خواهى كه گردد بر تو آسان * وإن مِن شئ را يك ره تو بر خوان
چو كردى خويشتن را پنبه كارى * توهّم حلاج داران دم بر آرى
بر آور پنبهء پندارت از گوش * نداى واحد القهّار مينوش
حاصل : محقّقان ايشان گويند : مراد به اتّحاد نه اتّحاد چيزى است به چيزى ، بل مراد انعدام واضمحلال هويّات ممكنات است وبقاى هويّت واجبه ، چه عارف بعد از انتهاى مراتب عرفان ، مستغرق بحر وحدت است ، وهستى اعتباري وتوهّمى وى كه حجاب