وبعد از تخلّص از أمور حسّيّه لذّتى وبهجتى كه در وصف نگنجد يابد ، وباطن وى منوّر گردد ، وانفتاح عالم غيبى وملكوتي روى دهد ، وراغب از جميع تمتّعات عالم حسّى شود ، ورغبت در خلوت وعزلت كند ، وهميشه در ذكر وفكر ، ودائم در طهارت وعبادت ومحاسبه ومراقبه باشد ، ودر باطن بالكلّيّه متوجّه عالم قدس ومنزل اصلى خود گردد .
وچون متوجّه اين عالم شود وجد وشوق ولذّت وذوق وعشق وبىهوشى رخ نمايد ، وداخل عالم جبروت گردد ، وأنوار سلطان احديّت بر أو ظاهر شود ، ووجود وهمى واعتباري وى مضمحل در وجود الهى گردد ، واين مقام محو وفناست كه نهايت سفر سالك است . واگر در اين فنا ومحو باقي بماند ، از خلق به حق محجوب است ، ومستغرق است در عين جميع ، چنان كه در بدو سلوك ، از حق به خلق محجوب بود ، ويحتمل كه در مقام فناى تام باقي نماند ، چه فناى تام فانى شدن است در حق بالكلّيّه بر وجهي كه صاحب اين مقام را وجودي نمانده باشد نه در ظاهر ونه در باطن ، ورجوع به قدم أصل از آنجاست كه « إذا تمّ الفقر فهو اللّه » يعنى : چون به مقام فناى في اللّه وبقاى باللّه رسد از هستى موهوم نجات يابد ، فلم يبق هناك إلّا اللّه .
وغزالى در تأويل آيهء نور ، بعد از ايراد اشاراتى گفته كه :
العارفون بعد العروج إلى سماء الحقيقة اتّفقوا على أنّهم لا يرون في الوجود إلّا الواحد الحق ، لكن منهم من كان له هذه الحالة عرفيا علميّا ، ومنهم من صار له ذلك حاليّا ذوقيّا ، وانتفت عنهم الكثرة بالكلّيّة ، واستغرقوا في الفردانيّة المحضة ، واستولت عقولهم فصاروا كالمبهوتين فيه ، فلم يبق ثمّ متّسع لا لذكر اللّه ولا لذكر أنفسهم أيضا ، فثمّ عندهم اللّه ، فسكروا سكرا رفع سلطان عقولهم ، فقال أحدهم : أنا الحق ، وقال الآخر : سبحاني ما أعظم شأني . وقال الآخر : ما في جبّتى سوى اللّه ، وكلام العشّاق في حال السكر يطوى ولا يحكى ، فلمّا خفّ عنهم سكرهم وردّوا إلى سلطان العقل الّذي
ميراث حوزه اصفهان ( رسائل إجالة الفكر للهندي وأجل محتوم ، تجسم الأعمال ، سهو النبي ووحدت وجود للخواجوئي ) — صفحة 145
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص١٤٥